« حَشَرْتَنِي » .
بالفتح أبو جعفر ونافع وابن كثير .
« أَعْمى »
بالإمالة حمزة . « 1 »
[ 126 - 127 ]
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 126 إلى 127 ]
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ( 126 ) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ( 127 )
« كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا » ؛
أي : كما حشرناك أعمى جاءك محمّد والقرآن والدلائل فأعرضت عنها وتعرّضت لنسيانها .
« وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » ؛
أي : تترك في العذاب كالشئ المنسيّ . « 2 »
« وَكَذلِكَ نَجْزِي » ؛
أي : وكما ذكرنا نجزي من أشرك وجاوز الحدّ في العصيان .
« وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ » ؛
أي : لم يصدّق بكتب اللّه ورسله .
« أَشَدُّ » .
أي من عذاب الدنيا وعذاب القبر .
« وَأَبْقى » ؛
أي : أدوم . لأنّه لا يزول وعذاب الدنيا وعذاب القبر يزول . وقيل : أشدّ وأبقى من ضنك العيش ومن العمى . ولعلّه إذا دخل النار ، زال عماه ليرى محلّه . « 3 »
عن الكاظم عليه السّلام : الآيات الأئمّة عليهم السّلام .
« تُنْسى » ؛
أي : تترك في النار كما تركت الأئمّة ولم تطع أمرهم .
« مَنْ أَسْرَفَ »
في عداوة أمير المؤمنين واتّبع غيره . « 4 »
[ 128 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 128 ]
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 )
« أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ » .
مسند إلى اللّه أو الرسول . وقيل : المعنى : أو لم يبيّن لأهل مكّة طريق الاعتبار كثرة إهلاكنا القرون قبلهم بتكذيبهم رسلنا فيعتبروا ويؤمنوا .
« يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ » .
لأنّ أهل مكّة كانوا يتجرون إلى الشام فيمرّون بمساكن عاد وثمود ويرون علامات الإهلاك [ وفي هذا تنبيه لهم وتخويف . أي : ] أفلا يخافون أن يقع بهم مثل ما وقع بأولئك ؟
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ » ؛
أي : إهلاكنا إيّاهم لعبرة لذوي العقول . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 140 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 57 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 57 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 61 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 321 ، ح 21 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 57 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 61 .