هو قوله :
« نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ » .
« 1 »
[ 12 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 12 ]
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 )
« إِنِّي أَنَا رَبُّكَ » .
قال وهب : نودي من الشجرة فقيل : يا موسى . فأجاب سريعا ما يدري من دعاه فقال : إنّي أسمع صوتك ولا أدري مكانك . فأين أنت ؟ فقال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك وأقرب إليك من نفسك . فأيقن أنّه ربّه .
« فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » .
لأنّهما كانا من جلد حمار ميّت ، كما روي عن الصادق عليه السّلام . وقيل : إنّه أمر بخلعهما ليباشر بقدمه الأرض فتصيبه بركة الوادي .
« الْمُقَدَّسِ » ؛
أي : الذي بورك فيه بسعة الرزق والخصب . وقيل :
المطهّر . « 2 »
عن الصادق عليه السّلام : « اخلع نعليك » : ارفع خوفيك . يعني خوفه من ضياع أهله وقد خلّفها تمخض وخوفه من فرعون . « 3 »
وعن القائم عليه السّلام في حديث طويل ردّ فيه على من قال : إنّ النعلين كانتا من جلد حمار ميّت . وذلك يدلّ على أنّ ما ورد في أخبارنا ممّا يوافقه سبيله الحمل على التقيّة . ثمّ قال عليه السّلام :
« اخلع نعليك » ؛ أي : انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة . « 4 » وقيل : المراد :
فرّغ قلبك عن ذكر الدارين .
« إِنِّي » .
فتحه ابن كثير وأبو عمرو . وكسره الباقون . « 5 »
[ سئل ] عنه صلّى اللّه عليه وآله : لم سمّي المقدّس ؟ قال : لأنّه قدّست فيه الأوراح واصطفيت الملائكة وكلّم اللّه موسى فيه تكليما . « 6 »
« طُوىً » .
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة : « طوى » بالتنوين ، والباقون بغير تنوين .
« طُوىً » :
اسم الوادي . عن ابن عبّاس . وقيل : سمّي به لأنّ الوادي قدّس مرّتين فكأنّه طوي بالبركة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 10 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 10 .
( 3 ) - علل الشرائع / 66 ، ح 1 .
( 4 ) - كمال الدين / 460 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 44 .
( 6 ) - علل الشرائع / 471 - 472 ، ح 33 .