قرأأبو عمرو بفتح الطاء وكسر الهاء كسرا لطيفا من غير إفراط . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم بكسر الطاء والهاء ، والباقون بفتحهما . وعن أبي جعفر ونافع بين الفتح والكسر وهو إلى الفتح أقرب . « 1 »
قال الثعلبيّ : طاء لشجرة طوبى . والهاء هاوية . وكأنّه أقسم بالجنّة والنار . وقيل : أراد :
يا طاهرا من الذنوب ، يا هاديا إلى علّام الغيوب . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 2 ]
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 )
« لِتَشْقى » ؛
أي : لتتعب . لأنّه كان يصلّي اللّيل [ كلّه ] ويعلّق صدره بحبل حتّى لا يغلبه النوم ، فأمره سبحانه أن يخفّف على نفسه . أو : لتتعب بفرط تأسّفك على قريش وكفرهم ، إذ ما عليك إلّا أن تبلّغ . وقيل : إنّ أبا جهل والنضر بن الحارث قالا له : إنّك تشقى . لأنّك تركت دين آبائك . فردّ اللّه عليهم بأنّ القرآن هو السبب في السعادة لا الشقاوة كما زعموا . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 3 ]
إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 )
« إِلَّا تَذْكِرَةً » :
لكن تذكيرا . نصب على الاستثناء المنقطع . أي : أنزلناه لتذكّر به من يخشى اللّه . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 4 ]
تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
« تَنْزِيلًا » ؛
أي : أنزلناه تنزيلا .
« الْعُلى » :
جمع العليا تأنيث الأعلى . « 5 »
[ 5 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 5 ]
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 )
« الرَّحْمنُ » ؛
أي : هو الرحمن .
« اسْتَوى » .
الاستواء : الإقبال على الشيء . فكأنّه أقبل على
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 4 .
( 2 ) - تفسير الثعلبيّ 6 / 236 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 5 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 42 ، والكشّاف 3 / 50 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 42 ، ومجمع البيان 7 / 5 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 5 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 43 .