مرّتين . ومن صرفه ، جعله اسما للوادي لأنّه سمّي مذكّرا بمذكّر ، أو لأنّه جعله صفة لأنّه قدّس مرّتين . كقوله :
« مَكاناً سُوىً » .
« 1 » ومن لم يصرفه ، جعله اسما للبقعة أو الأرض بمنزلة امرأة سمّيتها بحجر ، أو لأنّه معدول كعمر . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 13 ]
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 )
قرأحمزة : « أنا » مشدّد مفتوح الهمزة اخترناك على الجمع . « 3 »
« وَأَنَا اخْتَرْتُكَ »
للنبوّة فأصغ لكلامي . وقراءة حمزة : أنا اخترناك [ بفتح الهمزة و ] بالجمع لأنّ التقدير : ولأنّا اخترناك ، فيكون الجارّ والمجرور في موضع نصب بقوله :
« فَاسْتَمِعْ » .
« 4 »
[ 14 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 14 ]
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 )
« إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي » .
بدل ممّا يوحى ، دالّ على أنّه مقصور على تقرير التوحيد الذي هو منتهى العلم والأمر بالعبادة التي هي كمال العمل .
« لِذِكْرِي » ؛
أي : لأن تذكرني فيها بالتسبيح والتعظيم . لأنّ الصلاة لا تكون إلّا بذكر اللّه . وقيل : معناه : صلّ لي ولا تصلّ لغيري كما يفعله المشركون . وقيل : معناه : أقم الصلاة متى ذكرت أنّ عليك صلاة كنت في وقتها أم لم تكن . عن أكثر المفسّرين . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وقيل : لذكري ، لأنّي ذكرتها في الكتب وأمرت بها . « 5 »
[ 15 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 15 ]
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 )
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ » ؛
أي : القيامة .
« أَكادُ أُخْفِيها »
عن عبادي لئلّا تأتيهم إلّا بغتة . وفائدة الإخفاء التخويف . فإنّ الناس إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة ، كانوا على حذر منها [ كلّ
هامش
( 1 ) - طه ( 20 ) / 58 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 7 و 10 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 7 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 7 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 10 - 11 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 44 .