تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شعيب : خذها . وكان شعيب يزور موسى كلّ سنة فإذا أكل ، قام موسى على رأسه وكسر له الخبز . « 1 » أتوكأ عليها إذا عييت .
« وَأَهُشُّ بِها » :
وأخبط الورق بها على رؤوس غنمي .
« مَآرِبُ أُخْرى » :
حاجات أخر . قال ابن عبّاس : كان يحمل عليها زاده ، ويركزها فيخرج منها الماء ، ويضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل . وكان يطرد بها السباع . وإذا ظهر عدوّ حاربت . وإذا أراد الاستسقاء من بئر ، طالت وصارت شعبتاها كالدلو . وكانت تضيء باللّيل كالشمعة . وكانت تحدّثه وتؤنسه . « 2 » قال المحقّقون : إنّ موسى كان يتوكّأ على العصا ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله كان يتّكئ على فضل اللّه قائلا مع أمّته : حسبنا اللّه ونعم الوكيل . فورد في حقّه :
« حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » .
« 3 » وأيضا إنّه بدأ بمصالح نفسه في قوله : أتوكأ عليها ثمّ بمصالح رعيّته في قوله :
« وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي » ،
ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله في الدنيا لم يشتغل إلّا بإصلاح أمر أمّته . اللّهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون . فلا جرم يقول موسى يوم القيامة : نفسي نفسي ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله يقول : أمّتي أمّتي . « 4 » [ 19 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 19 ]

قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) [ 20 ]

[ سورة طه ( 20 ) : آية 20 ]

فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 )
« تَسْعى » ؛
أي : تمشي بسرعة . قيل : صارت حيّة صفراء لها عرف كعرف الفرس وجعلت تتورّم حتّى صارت ثعبانا وهي أكبر من الحيّات . وقيل : كانت في ضخامة الثعبان وجلادة الجانّ . ولذلك قال :
« كَأَنَّها جَانٌّ »
« 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) - قصص الأنبياء / 152 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 45 ، ومجمع البيان 7 / 14 . ( 3 ) - الأنفال ( 8 ) / 64 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 89 . ( 5 ) - النمل ( 27 ) / 10 . ( 6 ) - مجمع البيان 7 / 14 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 45 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 238 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى