الأخفش : الضدّ يكون واحدا وجمعا . أي : يكونون أعداء لهم يخاصمونهم ويكذّبونهم . وقيل : يكونون قرناءهم في النار يتبرّؤون منهم . « 1 »
[ 83 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 83 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 )
« أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ » ؛
أي : خلّينا بينهم وبين الشياطين حين دعوهم إلى الضلالة وأغروهم ولم نحل بينهم وبينهم بالإلجاء ولا بالمنع . وعبّر عنه بالإرسال على سبيل المجاز .
« تَؤُزُّهُمْ » ؛
أي : تغريهم بالشرّ . « 2 »
[ 84 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 84 ]
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 )
« فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ » ؛
أي : فلتطب نفسك - يا محمّد - ولا تستعجل لهم العذاب . فإنّ مدّة بقائهم قليلة . فإنّا نعدّ لهم الأيّام والسنين . وما دخل تحت العدّ فكأنّ قد نفد . وقيل : معناه :
نعدّ أعمالهم . « 3 »
[ 85 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 85 ]
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 )
« يَوْمَ نَحْشُرُ » .
منصوب بالذكر . أي : اذكر لهم يوم نحشر المتّقين من قبورهم إلى الرحمن حال كونهم وافدين عليه . والوفد : جمع وافد . عن أمير المؤمنين عليه السّلام : يحشرون على نوق من نوق الجنّة عليها رحائل الذهب وأزمّتها الزبرجد يركبون عليها حتّى يضربوا أبواب الجنّة . « 4 »
« نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، يخرج يوم القيامة أقوام من قبورهم بيض وجوههم عليهم نعال الذهب شراكها اللّؤلؤ . فيأتون بنوق من نور عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى ينتهون إلى الرحمن والناس في الحساب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 817 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 819 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 820 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 819 - 820 .