تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
« وَما يَنْبَغِي » ؛
أي : ما يصلح ولا يليق به اتّخاذ الولد . لأنّ اتّخاذ الولد يقتضي حدوثه وخروجه عن صفة الإلهيّة واتّخاذ الولد يدلّ على الحاجة . « 1 » [ 93 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 93 ]

إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 )
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ » ؛
أي : ليس كلّ من في السماوات والأرض والملائكة والإنس والجنّ إلّا ويأتي اللّه عبدا مملوكا . وعزير والمسيح والملائكة من جملة العبيد . وفيه دلالة على أنّ النبوّة والعبوديّة لا يجتمعان . « 2 »
« لَقَدْ أَحْصاهُمْ » ؛
أي : علم تفاصيلهم فلا يخفى عليه شيء من أحوالهم . « 3 » [ 94 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 94 ]

لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 )
« وَكُلُّهُمْ »
يأتي المحشر فردا وحيدا ليس له مال ولا ولد . « 4 » [ 95 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 95 ]

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 )
« سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » .
عن أبي مسلم : سيهب لهم في الجنّة ما يحبّون . فيكون المصدر بمعنى اسم المفعول . « 5 »
« وُدًّا » .
قيل فيه أقوال . أحدها : انّها خاصّة في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فما من مؤمن إلّا وفي قلبه محبّة له . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : قل : اللّهمّ اجعل لي عندك عهدا . واجعل لي في قلوب المؤمنين ودّا . فقالها عليّ عليه السّلام . فنزلت هذه الآية . والثاني : انّها عامّة في جميع المؤمنين ؛ جعل اللّه لهم المحبّة والألفة في قلوب الصالحين . وفي الأثر : انّ اللّه إذا أحبّ عبدا نادى جبرائيل في السماء أنّ اللّه أحبّ فلانا فأحبّوه ، فيحبّه أهل السماء . ثمّ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 821 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 822 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 822 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 822 . ( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 74 .