[ 77 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 77 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 )
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا » .
نزلت في العاص بن وائل . قال خبّاب بن الأرتّ : كان لي عليه دين فاقتضيته فقال : لا واللّه حتّى تكفر بمحمّد . قلت : لا واللّه لا أكفر بمحمّد حيّا ولا ميّتا ولا حين تبعث . قال : فإنّي إذا متّ بعثت ؟ قلت : نعم . قال ، إذا بعثت جئتني وسيكون لي ثمّ مال وولد فأعطيك . « 1 »
« أَ فَرَأَيْتَ » .
كلمة تعجّب . أي : رأيت هذا الذي كفر .
« وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً »
استهزاء . أي : لأعطينّ مالا وولدا في الجنّة . وقيل : معناه : إن أقمت على عبادة آلهتي ، أعطيت مالا وولدا . « 2 »
« وَلَداً » .
حمزة والكسائي :
« وَلَداً »
بضمّ الواو وسكون اللّام في هذه السورة أربعة مواضع . إمّا على جمع ولد - كأسد جمع أسد - أو لغة فيه كالعرب والعرب . « 3 »
[ 78 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 78 ]
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 )
« أَطَّلَعَ الْغَيْبَ » .
هذه همزة الاستفهام دخلت على همزة الوصل فسقطت همزة الوصل . ومعناه : أعلم الغيب حتّى يعلم أهو في الجنّة أم لا ؟ وقيل : معناه : أنظر في اللّوح المحفوظ ؟ وتأويله : أأشرف على علم الغيب حتّى علم أنّا سنؤتيه مالا وولدا وأنّه إن بعث رزق مالا وولدا ؟ ( أم اتخذ عند الله عهدا ) بعمل صالح قدّمه ؟ وقيل : معناه : أم عهد اللّه إليه أنّه يدخله الجنّة ؟ وقيل : معناه : أم قال لا إله إلّا اللّه ؟ « 4 »
[ 79 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 79 ]
كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 )
« كَلَّا سَنَكْتُبُ » .
ردع وتنبيه على أنّه مخطئ فيما تصوّره لنفسه . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 39 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 816 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 39 ، ومجمع البيان 6 / 814 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 816 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 39 .