يهتمّون ويغتمّون . فقال عليّ عليه السّلام : من هم ؟ فقال : يا عليّ ، هم شيعتك وأنت إمامهم . وهو قوله : ( ونحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) على الرحائل .
« وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ » .
وهم أعداؤك يساقون إلى النار بلا حساب . « 1 »
[ 86 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 86 ]
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 )
« وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ »
على السير إلى جهنّم عطاشا كالإبل التي ترد عطاشا . والورد :
الجماعة التي ترد الماء . وقيل : الورد : النصيب . أي : هم نصيب جهنّم . « 2 »
[ 87 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 87 ]
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 )
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ » ؛
أي : أن يشفعوا لغيرهم أو يشفع غيرهم لهم .
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ » .
بدل من الواو في يملكون . ويجوز أن يكون على الاستثناء المنقطع . فإنّ من اتّخذ عند الرحمن عهدا لا يكون من المجرمين . والمعنى : لا يملك الشفاعة إلّا هؤلاء ، أو لا شفيع إلّا لهم . والعهد هو الإيمان باللّه . وقيل : معناه : لا يشفع إلّا من وعده الرحمن بإطلاق الشفاعة كالأنبياء والشهداء والعلماء والمؤمنين على ما ورد به الأخبار . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لم يحسن وصيّته عند الموت ، كان نقصا في مروّته . وهو أنّه إذا حضرته الوفاة واجتمع إليه الناس قال : اللّهمّ فاطر السماوات والأرض - الدعاء . ثمّ يوصي بحاجته .
وتصديق هذه الوصيّة في سورة مريم :
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » .
فهذا عهد الميّت . « 3 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
قال : من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة المعصومين عليهم السّلام من بعده ، فهذا العهد عند اللّه . « 4 »
[ 88 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 88 ]
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 )
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 307 - 308 ، ح 14 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 820 - 819 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 820 .
( 4 ) - تأويل الآيات 1 / 307 .