« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » .
هذا إخبار عن اليهود والنصارى ومشركي العرب ، لقولهم في عزيز والمسيح والملائكة . « 1 »
[ 89 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 89 ]
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 )
« لَقَدْ جِئْتُمْ » ؛
أي : قل لهم يا محمّد : لقد جئتم بشيء منكر عظيم . « 2 »
[ 90 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 90 ]
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 )
« تَكادُ السَّماواتُ »
[ أي : أرادت السماوات ] أن تنشّق منه . أي : لو انشقّت السماء لشيء عظيم لا نشقّت له . أو : تكاد يشقّها اللّه . وكادت
« تَخِرُّ الْجِبالُ » :
تسقط
« هَدًّا » ؛
أي : هدما . وهدّا منصوب على المصدر في المعنى . تقديره : تخرّ خرورا وتهدّ هدّا . « 3 »
« يَتَفَطَّرْنَ » .
سؤال : كيف تؤثّر هذه الكلمات في الجمادات حتّى تنفطر وتنشقّ وتخرّ ؟
أجيب بأنّه سبحانه كأنّه يقول : كدت أفعل هذه بالسموات والجبال عند دعائهم الولد لي غضبا منّي على من تفوّه بها لولا حلمي . وهو تصوير لأثر هذه الكلمات في الدنيا . والمراد أنّ هذا الاعتقاد يوجب أن يكون هذه الأجرام على غير ما ترى من النظام . كقوله :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » .
« 4 » « يكاد » بالتذكير نافع . وأبو عمرو وحمزة : « ينفطرن » من الانفطار . « 5 »
[ 91 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 91 ]
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 )
« أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ » ؛
أي : لأن دعوا . أي : بسبب تسميتهم له ولدا . « 6 »
[ 92 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 92 ]
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 821 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 821 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 821 و 819 ، والكشّاف 3 / 44 .
( 4 ) - الأنبياء ( 21 ) / 22 .
( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 16 / 74 و 63 .
( 6 ) - مجمع البيان 6 / 821 .