الْعَذابَ » ؛
أي : عذاب الاستئصال . وقيل : عذاب السيف .
« وَإِمَّا السَّاعَةَ » :
القيامة وعذاب النار .
« مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً »
أهم أم المؤمنون . لأنّ مكانهم جهنّم ومكان المؤمنين الجنّة . « 1 »
« فَلْيَمْدُدْ » ؛
أي : يمدّه ويمهله بطول العمر والتمتّع به . وإنّما أخرجه على لفظ الأمر إيذانا بأنّ إمهاله ممّا ينبغي أن يفعله استدراجا وقطعا لمعاذيره . كقوله :
« إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً » .
« 2 » وكقوله :
« أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ » .
« 3 »
« حَتَّى إِذا رَأَوْا » .
غاية المدّ . وقيل :
غاية قول الذين كفروا للّذين آمنوا :
« أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً » .
« وَأَضْعَفُ جُنْداً » ؛
أي : فئة وأنصارا . قابل به
« أَحْسَنُ نَدِيًّا »
من حيث إنّ حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم . « 4 »
[ 76 ]
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 76 ]
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا » ؛
أي : يزيدهم هدى بالمعونة على طاعاته والتوفيق لمرضاته بما يفعل بهم من الألطاف .
« وَالْباقِياتُ » ؛
أي : الأعمال الصالحة التي يبقى ثوابها وينتفع بها صاحبها في الدنيا والآخرة .
« خَيْرٌ ثَواباً »
من مقامات الكفّار التي يفتخرون بها .
« وَخَيْرٌ مَرَدًّا » ؛
أي : عاقبة ومنفعة . « 5 »
وعنه عليه السّلام في قوله :
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً »
قال : يزيدهم هدى على هدى باتّباعهم القائم عليه السّلام حيث لا ينكرونه . « 6 »
« وَخَيْرٌ مَرَدًّا » .
الخير هاهنا إمّا لمجرّد الزيادة ، أو على طريقة قولهم : الصيف أحرّ [ من ] الشتاء ؛ أي : أبلغ في حرّه من برده . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 813 - 814 .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) / 178 .
( 3 ) - فاطر ( 35 ) / 37 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 38 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 816 .
( 6 ) - تأويل الآيات 1 / 307 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 38 .