تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
« لَنَنْزِعَنَّ » ؛
أي : لنستخرجنّ ونمتاز .
« مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ » ؛
أي : فرقة شاعت ؛ أي : تابعت غاويا من الغواة أعصاهم فأعصاهم وأعتاهم [ فأعتاهم ] . فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب . « 1 » [ 70 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 70 ]

ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) أراد بالّذين هم أولى [ به صليّا المنتزعين كما هم . كأنّه قال : ثمّ لنحن أعلم بتصلية هؤلاء وهم أولى ] بالصلي من بين سائر الصالين وعذابهم أشدّ . ويجوز أن يراد بأشدّهم عتيّا رؤساء الشيع وأئمّتهم لتضاعف جرمهم بكونهم ضلّالا ومضلّين . وأمّا إعراب
« أَيُّهُمْ »
فعن الخليل أنّه مرتفع على الحكاية . تقديره : لننزعنّ الذين يقال فيهم أيّهم أشدّ . وسيبويه بناه على الضمّ ، لسقوط صدر الجملة التي هي صلة أي هو أشدّ . « 2 » ويجوز أن يكون النزع واقعا على
« مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ »
وكأنّ قائلا قال : من هم ؟ فقيل : أيّهم أشدّ عتيّا . والعتيّ هاهنا مصدر كالعتوّ . وهو التمرّد والعصيان . « 3 » الصليّ : مصدر صلي يصلى صليّا . « 4 » [ 71 ]

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 71 ]

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 )
« وَإِنْ مِنْكُمْ »
- الآية . روي في حديث أنّها منسوخة بقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ »
- الآية . « 5 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« وارِدُها » ؛
أي : مشرف عليها . « 6 »
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » .
الهاء راجعة إلى جهنّم . واختلف العلماء في معنى الورود على قولين . أحدهما : انّه الإشراف عليها لا الدخول فيها ؛ لقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ »
إلى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 809 ، والكشّاف 3 / 34 . ( 2 ) - المصدر : . . الجملة التي هي صلته حتّى لو جيء به لأعرب وقيل : أيّهم هو أشدّ . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 34 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 806 . ( 5 ) - الأنبياء ( 21 ) / 101 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 52 .