« أَوْزارَهُمْ » .
[ قال : يحملون آثامهم ] - يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام - وآثام كلّ من اقتدى بهم . وهو قول الصادق عليه السّلام : واللّه ما أهريقت محجمة من دم ولا قرع عصا بعصا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير حلّه إلّا [ و ] وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء . « 1 »
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » .
حال من المفعول . أي : يضلّون من لا يعلم أنّهم ضلّال . وإنّما وصف بالضلال واحتمال الوزر من أضلّوه وإن لم يعلم ، لأنّه كان عليه أن يبحث وينظر بعقله حتّى يميز بين المحقّ والمبطل . « 2 »
[ 26 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 26 ]
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 )
« مِنَ الْقَواعِدِ » .
هي أساطين البناء . وقيل : الأساس . وهذا تمثيل . يعني أنّهم سوّوا منصوبات ليمكروا بها اللّه ورسوله ، فجعل اللّه هلاكهم في تلك المنصوبات ، كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه بالأساطين فأتي البنيان من الأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وهلكوا . ونحوه : من حفر بئرا لأخيه ، وقع فيه منكبّا . « 3 »
عن عليّ عليه السّلام : يعني إرسال العذاب عليهم . « 4 »
« فَأَتَى اللَّهُ » .
روي عن أهل البيت عليهم السّلام : فأتى الله بيتهم من القواعد » . « 5 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشرّ . « 6 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : بيت مكرهم . « 7 »
« فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ » ؛
أي : أتى أمر اللّه بنيانهم التي بنوها من جوانب قواعدها
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 383 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 601 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 602 .
( 4 ) - التوحيد / 266 ، ح 5 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 548 ، وفيه : فأتى بنيتهم . . . »
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 258 ، ح 23 .
( 7 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 258 ، ح 20 .