معناه : حقّ أنّ اللّه ووجب أنّ اللّه ، ولا ردّ لفعلهم . وقال أبو مسلم : أصله من الكسب . فكأنّه قال : لا يحتاج في معرفة هذا الأمر إلى اكتساب علم بل هو معلوم . المستكبرون عن متابعة الأنبياء . « 1 »
المستكبرون فضلا عن المتكبّرين . « 2 »
[ 24 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 24 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 )
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ » ؛
أي : لمشركي قريش :
« ما ذا »
الذي
« أَنْزَلَ رَبُّكُمْ »
على محمّد ؟ قالوا : هذا المنزل في زعمكم هو عندنا أحاديث الأوّلين الكاذبة . وروي أنّها نزلت في المقتسمين وهم ستّة عشر رجلا خرجوا إلى عقاب مكّة يوم الحجّ على طريق الناس [ على ] كلّ عقبة أربعة منهم ليصدّوا الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا سألهم الناس : ما أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالوا :
أحاديث الأوّلين وأكاذيبهم . « 3 »
« وَإِذا قِيلَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزّل جبرئيل عليه السّلام هذه الآية هكذا : وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين » يعني سجع أهل الجاهليّة في جاهليّتهم . « 4 »
[ 25 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 25 ]
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 )
« لِيَحْمِلُوا » .
اللّام للعاقبة . أي : كان عاقبة أمرهم حين فعلوا ذلك [ أن ] حملوا أوزار كفرهم تامّة يوم القيامة ويحملون بعض أوزار الذين أضلّوهم . وهو وزر الإضلال لا الضلال .
« ساءَ » ؛
أي : بئس الحمل حملهم وهو الآثام . « 5 »
وأمّا قوله :
« لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً » ؛
يعني : ليستكملوا الكفر يوم القيامة . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 547 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 541 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 549 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 257 ، ح 17 و 18 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 549 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 258 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .