تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ » .
أي الأصنام .
« يَدْعُونَ » .
عاصم بالياء . والباقون بالتاء . « 1 » [ 21 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 21 ]

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) وأمّا قوله :
« أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ » ؛
يعني : كفّار غير مؤمنين . وأمّا قوله :
« أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
فإنّه يعني أنّهم لا يؤمنون أنّهم يشركون . « 2 »
« أَمْواتٌ » ؛
أي : الأصنام هي أموات
« غَيْرُ أَحْياءٍ » ؛
أي : لم يسبق لها حياة وما تشعر هذه الأصنام متى تبعث . وقيل في الآية : هم أموات ، يعني [ أنّ ] الكفّار في حكم الأموات لذهابهم عن الحقّ ولا يدرون متى يبعثون . وقيل : إنّ المعنى : ولا تدري الأصنام متى يبعث الخلق .
« أَيَّانَ يُبْعَثُونَ » .
أيّان في موضع نصب بيبعثون . « 3 » [ 22 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 22 ]

إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 )
« إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
لا يقدر على ما يستحقّ به العبادة من خلق أصول النعم سواه . فاثبتوا على عبادته .
« قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ » ؛
أي : جاحدة للحقّ تستبعد ما يرد عليها من المواعظ .
« مُسْتَكْبِرُونَ » .
أي عن الانقياد للحقّ . « 4 »
« لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ » ؛
يعني : لا يؤمنون بالرجعة لأنّها حقّ .
« قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ » ؛
يعني : كافرة .
« وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
عن ولاية عليّ عليه السّلام . قال اللّه لمن فعل ذلك وعيدا منه :
« لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ » .
« 5 » [ 23 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 23 ]

لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 )
« لا جَرَمَ » ؛
أي : حقّا . وهو بمنزلة اليمين . وقال الخليل : هو كلمة تحقيق . وقال الزجّاج :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 546 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 256 ، ح 14 ، عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 547 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 547 . ( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 257 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .