تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ليس من الناس من يفارق روحه من جسده حتّى يعلم إلى [ أيّ ] المنزلين يصير ؛ إلى الجنّة أم إلى النار ، أعدوّ للّه أم وليّ . فإن كان عدوّا للّه ، فتحت له أبواب النار وشرع له طرقها ونظر إلى ما أعدّ اللّه له فيها فاستقبل كلّ مكروه . وإن كان وليّا للّه ، فتحت له أبواب الجنّة ونظر إلى ما أعدّ اللّه له فيها ففرغ من كلّ شغل . وكلّ هذا يكون عند الموت . قال اللّه عزّ وجلّ :
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
- الآية . « 1 »
« طَيِّبِينَ » ؛
أي : طيّبي الأعمال ، طاهري القلوب من دنس الشرك . أو : طيّبة نفوسهم بالمصير إليه لعلمهم بما لهم عنده من الثواب . أو : طيّبة وفاتهم فلا يكون صعوبة فيها .
« يَقُولُونَ » ؛
أي : تقول الملائكة :
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ » ؛
أي : سلامة لكم من كلّ سوء .
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ » .
يعني أنّها حصلت لكم وأنتم فيها . أو يقولون ذلك عند خروجهم من قبورهم . « 2 » [ 33 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 33 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 )
« هَلْ يَنْظُرُونَ » .
أي الكفّار المارّ ذكرهم .
« تَأْتِيَهُمُ » .
حمزة بالياء . « 3 »
« الْمَلائِكَةُ »
لقبض الأرواح .
« أَمْرُ رَبِّكَ » ؛
أي : العذاب المستأصل . أو : القيامة .
« وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ »
بإهلاكهم . « 4 »
« فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
من تكذيب الرسل وإنكار التوحيد .
« أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
بالمعاصي . « 5 » [ 34 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 34 ]

فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 )
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 26 - 27 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 552 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 543 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 603 - 604 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 552 .