تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
[ 67 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 67 ]

وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 )
« وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ » ؛
أي : الشدّة .
« فِي الْبَحْرِ »
بسكون الرياح واضطراب الأمواج أو غير ذلك من أهوال البحر .
« ضَلَّ مَنْ » ؛
أي : ذهب عنكم ذكر كلّ معبود إلّا اللّه ، فلا ترجون النجاة إلّا من عنده فتدعونه ولا تدعون غيره . فلمّا أنجاكم وأمنتم الغرق ،
« أَعْرَضْتُمْ »
عن الإيمان وعن طاعته . « 1 »
« إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ » .
عن العسكريّ عليه السّلام قال : جاء رجل إلى الصادق عليه السّلام فقال : دلّني على اللّه ما هو . فقد كثر عليّ المجادلون وحيّروني . فقال له : هل ركبت سفينة قطّ ؟ قال : نعم . قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم . قال : فهل تعلّق قلبك هنالك أنّ شيئا من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك ؟ قال : نعم . قال الصادق عليه السّلام : فذلك الشيء هو اللّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث . « 2 »
« كانَ الْإِنْسانُ » .
كالتعليل للإعراض . « 3 » [ 68 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 68 ]

أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 )
« يَخْسِفَ » .
ابن كثير : « نخسف » و « نرسل » « أفامنتم أن يخسف » أي : إنّ فعلكم هذا فعل من يتوهّم أنّه إذا صار إلى البرّ أمن المكاره . فهل أمنتم أن يخسف بكم الأرض ويغيبكم فيها ؟ أو هل أمنتم أن يرسل عليكم حجارة تحصبون - أي : ترمون - بها ؟ والمعنى أنّه قادر على إهلاككم في البرّ والبحر .
« وَكِيلًا » ؛
أي : حافظا يحفظكم عن عذاب اللّه . « 4 »
« جانِبَ الْبَرِّ » .
يعني أنّ في جانب البرّ غرقا مثل البحر [ وهو الخسف ] لأنّه [ تغييب
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 659 . ( 2 ) - التوحيد / 230 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 577 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 659 - 660 .