تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
رَجِلِكَ » .
وكلّ راكب أو ماش في معصية اللّه ، فهو من خيل إبليس ورجله . وقيل : هو من أجلب القوم ، إذا صاحوا . أي : صح بخيلك ورجلك فاحشرهم عليهم بالإغواء .
« فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » .
وهو كلّ كال أخذ من حرام ، وكلّ ولد زنى . وقيل : مشاركتهم في الأموال أنّه أمرهم أن يجعلوها سائبة وبحيرة وغير ذلك ، وفي الأولاد أنّهم هوّدوهم ونصّروهم ومجّسوهم . وقيل : إنّ المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس وعبد الحارث ونحوهما . وقيل : هو قتل الموؤودة من أولادهم .
« وَعِدْهُمْ » ؛
أي : منّهم البقاء بطول الأمل وأنّهم لا يبعثون . وكلّ هذا تهديد في صورة الأمر .
« إِلَّا غُرُوراً » ؛
أي : يزيّن لهم الخطاء أنّه صواب . وهو اعتراض .
« رَجِلِكَ » .
حفص بكسر الجيم ، والباقون بسكونها . « 1 »
« وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ » .
اعتراض لبيان مواعيده . « 2 » عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام أنّه جلس مع يزيد بن معاوية يأكلان الرطب ، فقال يزيد : يا حسن ، إنّي مذ كنت أبغضك . قال الحسن عليه السّلام : يا يزيد ، اعلم أنّ إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماء ان فأورثك ذلك عداوتي . إنّ اللّه يقول :
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ » .
وشارك الشيطان حربا عند جماعه ، فولد له صخر . فلذلك كان يبغض جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . كذا في مناقب ابن شهرآشوب . « 3 » وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد ذكر في الدعاء عند دخول المرأة : ولا تجعل فيه شركا للشيطان ، ثمّ قال : إنّ الشيطان ليجيء حتّى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها وينكح كما ينكح . وذلك يعرف بحبّنا وبغضنا . « 4 » وفي الفقيه عن الصادق عليه السّلام : من لم يبال ما قال وما قيل فيه ، فهو شرك شيطان . ومن لم يبال أن تراه الناس مسيئا ، فهو شرك شيطان . ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما ، فهو شرك شيطان . ومن شعف بمحبّة الحرام وشهوة الزنى ، فهو شرك شيطان . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 657 - 658 و 655 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 576 . ( 3 ) - المناقب 4 / 22 . ( 4 ) - الكافي 5 / 502 ، ح 2 . ( 5 ) - الفقيه 4 / 299 ، ح 85 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 104 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى