وفي تفسير العيّاشيّ عن زرارة قال : كان يوسف أبو الحجّاج صديقا لعليّ بن الحسين عليهما السّلام . وإنّه دخل على امرأته فأراد أن يجامعها ، فقالت له : [ أليس ] إنّما عهدك بهذا الساعة ؟ فأتى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فأخبره ، فأمره أن يمسك عنها . فولدت بالحجّاج ؛ وهو ابن شيطان ذي الردهة . « 1 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) يدفعه عن المشاركة . « 2 »
وقال عليه السّلام : ما كان من مال حرام ، فهو من شركه . وإذا زنى يكون إمّا كلّه من الشيطان أو بعضه . « 3 »
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : إذا جامع الرجل أهله ولم يسمّ ، شاركه الشيطان . « 4 »
[ 65 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 65 ]
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )
« إِنَّ عِبادِي » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني أصحاب عليّ عليه السّلام . « 5 »
« إِنَّ عِبادِي » ؛
أي : الذين يطيعونني . أضافهم إلى نفسه تشريفا لهم .
« سُلْطانٌ » ؛
أي : قوّة ونفاذ . لأنّهم يعلمون أنّ مواعيدك باطلة . وقيل : معناه : لا سلطان لك على جميع عبادي إلّا في الوسوسة والدعاء إلى المعصية . فأمّا أن تحملهم على المعصية وتمنعهم عن الطاعة جبرا وكرها ، فلا .
« وَكِيلًا » ؛
أي : حافظا لعباده من شرك . « 6 »
[ 66 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 66 ]
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 )
« يُزْجِي » ؛
أي : يجري لكم السفن في البحر بما خلق من الرياح .
« لِتَبْتَغُوا » ؛
أي : تطلبوا بركوب السفن ما فيه صلاح دنياكم من التجارة أو دينكم من الغرق . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 299 ، ح 103 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 300 ، ح 107 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 300 ، ح 108 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 22 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 301 ، ح 111 .
( 6 ) - مجمع البيان 6 / 658 .
( 7 ) - مجمع البيان 6 / 659 .