تحت التراب كما أنّ الغرق ] تغييب تحت الماء .
« حاصِباً » .
هي الريح التي تحصب - أي : ترمي - بالحصباء . [ يعني : أو إن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف ، أصابكم به من فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء ] يرجمكم بها ، فيكون أشدّ عليكم من الغرق في البحر . « 1 »
« أَ فَأَمِنْتُمْ » .
الهمزة للإنكار . والفاء للعطف على محذوف . تقديره : أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الإعراض ؟ « 2 »
[ 69 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 69 ]
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 )
ابن كثير وأبو عمرو : « نخسف » و « نرسل » و « نعيدكم » فنرسل عليكم فنغرقكم كلّها بالنون . وأبو جعفر ويعقوب : فتغرقكم بالتاء والباقي بالياء . وقرأالباقون كلّها بالياء .
« فِيهِ تارَةً » ؛
أي : في البحر مرّة أخرى بأن يجعل لكم حاجة أو يحدث لكم رغبة أو رهبة .
« قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ » :
ريحا شديدة كاسرة للسفينة .
« فَيُغْرِقَكُمْ »
بكفركم بنعم اللّه .
« تَبِيعاً » ؛
أي :
تابعا يتبع إهلاككم للمطالبة . يعني ثائرا وناصرا . « 3 »
« قاصِفاً » .
هي الريح التي لها قصيف - وهو الصوت الشديد - كأنّها تتقصّف ؛ أي :
تنكسر . وقيل : التي لا تمرّ بشيء إلّا قصفته . « 4 »
[ 70 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 70 ]
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً ( 70 )
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ » ؛
أي : فضّلناهم . وأجريت الصفة على جميعهم من أجل من كان فيهم على هذه الصفة . وقيل : المعنى : أكرمناهم بالنعم الدنيويّة كالصورة الحسنة وتسخير الأشياء وبعثة الرسل إليهم . و [ قيل : ] لقد أكرمهم اللّه بالعقل والنطق والتمييز والأكل باليد
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 679 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 577 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 659 - 660 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 680 .