تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
على هذا هم بنو أميّة ؛ أخبر اللّه سبحانه بتغلّبهم على مقامه وقتلهم ذرّيّته .
« وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ » ؛
أي : ما جعلنا الشجرة الملعون أهلها في القرآن إلّا فتنة ، وأهلها هم الكفّار الملعونون في القرآن . « 1 »
« فَما يَزِيدُهُمْ » .
يظهر من بعض الأخبار أنّ المراد به يزيد بن معاوية عليهما اللّعنة . أي : ليس يزيد الذي هو من هذه الشجرة إلّا نفس الطغيان ، مبالغة في طغيانه . ( ع - ره ) [ 61 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 61 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 )
« أَ أَسْجُدُ » .
استفهام بمعنى الإنكار . أي : كيف أسجد له وأصلي أشرف من أصله ؟ « 2 »
« لِمَنْ خَلَقْتَ » ؛
أي : لمن خلقته .
« طِيناً » ؛
أي : من طين . فنصب بنزع الخافض . « 3 » [ 62 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 62 ]

قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 )
« أَ رَأَيْتَكَ » .
الكاف للخطاب . و
« هذَا »
مفعول به . والمعنى : أخبرني عن هذا الذي فضّلته عليّ لم كرّمته وأنا خير منه ؟ فاختصر الكلام بحذف ذلك ثمّ ابتدأ فقال : لئن أخرتني » . اللّام موطّئة للقسم المحذوف .
« لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ » :
لأستأصلنّهم بالإغواء . من احتنك الجراد الأرض ، إذا أكل ما عليها . فإن قلت : من أين علم أنّ ذلك يتسهّل له وهو من علم الغيب ؟ قلت : إمّا أن يكون قد سمعه من الملائكة وقد أخبرهم اللّه به وخرّجه من قولهم :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها »
« 4 » أو نظر إليه فتوسّم في مخايله أنّه خلق شهوانيّ . وقيل : قال ذلك لمّا عملت وسوسته في آدم . والظاهر أنّه قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 654 و 652 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 657 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 575 - 576 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) / 30 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 677 .