تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
أماكنها بمنزلة الشيء الذاهب في جهات مختلفة المتردّد في الهواء . وقيل : معناه : خالية عن عقولهم . « 1 »
« هَواءٌ » .
قال : قلوبهم تتصدّع من الخفقان . « 2 » الهواء : الخلأ الذي لم تشغله الأجرام . فوصف به فقيل : قلب فلان هواء ، إذا كان جبانا لا قوّة في قلبه ولا جرأة . « 3 » [ 44 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 44 ]

وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 )
« وَأَنْذِرِ النَّاسَ » ؛
أي : دم يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله على الإنذار .
« ظَلَمُوا »
نفوسهم بارتكاب المعاصي .
« إِلى أَجَلٍ »
أي : ردّنا إلى الدنيا واجعل ذلك مدّة قريبة نجب دعوتك فيها .
« أَ وَلَمْ تَكُونُوا » .
أي : يقول لهم اللّه أو الملائكة بأمره : أو لم تكونوا أقسمتم في دار الدنيا ما لكم من انتقال عنها إلى الآخرة ، أو مالكم من زوال من الراحة إلى العذاب . وفي هذه دلالة على أنّ أهل الآخرة غير مكلّفين ، خلافا لما يقوله النجّار وجماعة . لأنّهم لو كانوا مكلّفين ، لكان ينبغي لهم أن يؤمنوا ويتخلّصوا من العقاب . « 4 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : واللّه للّذي صنعه الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان خيرا لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشمس . واللّه لقد نزلت هذه الآية :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
إنّما هي طاعة الإمام وطلبوا القتال
« فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ » *
مع الحسين عليه السّلام
« قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ »
« 5 »
« نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ » .
أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السّلام . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 493 - 494 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 372 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 563 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 494 . ( 5 ) - النساء ( 4 ) / 77 . ( 6 ) - الكافي 8 / 330 ، ح 506 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 616 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى