عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة . إنّما أمروا أن يطوفوا بها ثمّ ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودّتهم ويعرضوا علينا نصرتهم . ثمّ قرأ :
« فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً »
- الآية . « 1 »
قال الباقر عليه السّلام : إنّ الثمرة تحمل إليهم من الآفاق حتّى لا يوجد ثمرة في بلاد الشرق والغرب إلّا توجد فيها . حتّى حكي أنّه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعيّة وصيفيّة وخريفيّة وشتائيّة . « 2 »
« تَهْوِي » .
قال الباقر عليه السّلام :
« تَهْوِي »
بفتح الواو . « 3 »
وعن الصادق عليه السّلام : هو ثمرات القلوب . « 4 »
[ 38 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 38 ]
رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 )
« تَعْلَمُ ما نُخْفِي » :
تعلم السرّ كما تعلم العلن . أي : إنّك أعلم بأحوالنا وما يصلحنا ويفسدنا منّا ، فلا حاجة إلى الدعاء ، وإنّما ندعوك إظهارا للعبوديّة لك وتخشّعا لعظمتك واستعجالا لنيل أياديك . وقيل : ما نخفي من الوجد لما وقع بيننا من الفرقة وما نعلن من البكاء والدعاء . وقيل : ما نخفي من كآبة الافتراق وما نعلن . وهو ما جرى بينه وبين هاجر حين قالت له عند الوداع : إلى من تكلنا ؟ قال : إلى اللّه أكلكم . قالت : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم .
قالت : إذن لا نخشى . تركتنا إلى كاف .
« وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ » .
هذا من كلام اللّه تصديقا لإبراهيم ، أو من كلام إبراهيم . ومن للاستغراق . « 5 »
[ 39 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 39 ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 )
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 392 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 487 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 487 .
( 4 ) - عوالي اللّآلي 2 / 96 ، ح 257 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 560 .