في الشواذّ عن عليّ عليه السّلام : وإن كاد مكرهم » . « 1 »
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ »
في العظم والشدّة
« لِتَزُولَ » ؛
أي : مسوّى لإزالة الجبال . وقيل : إن نافية ، واللّام مؤكّدة لها . كقوله :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ » .
« 2 » على أنّ الجبال مثل لأمر النبيّ ونحوه . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : وإن كان مكر بني عبّاس بالقائم لتزول منه الجبال . « 4 »
وعن عليّ عليه السّلام قال : إنّ نمرود أراد أن ينظر إلى ملكوت السماء . فأخذ نسورا أربعة وجعل تابوتا من خشب وأدخل فيه رجلا ، ثمّ شدّوا قوائم النسور بقوائم التابوت . ثمّ جعل في وسط التابوت عمودا وعلى رأسه لحما ، وطرن بالتابوت والرجل فارتفعن إلى السماء .
فمكث ما شاء اللّه ، ثمّ نظر إلى الأرض فإذا هو لا يرى شيئا فقلب العمود وطلب النسور اللّحم وسمعت الجبال هدّة النسور فخافت من أمر السماء . وهو قول اللّه :
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ » .
« 5 »
[ 47 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 47 ]
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 )
« مُخْلِفَ وَعْدِهِ » .
كقوله :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا » .
« 6 »
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي » .
« 7 » وأصله : مخلف رسله وعده . فقدّم المفعول الثاني إيذانا بأنّه لا يخلف الوعد أصلا فكيف يخلف رسله .
« إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ »
غالب لا يماكر
« ذُو انتِقامٍ »
لأوليائه من أعدائه . « 8 »
[ 48 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 48 ]
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 )
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ » ؛
أي : تبدّل الأرض وهيئتها . قال ابن عبّاس : تبدّل آكامها
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 495 .
( 2 ) - الأنفال ( 8 ) / 33 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 522 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 235 ، ح 50 . وفيه : لتزول منه قلوب الرجال .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 235 ، ح 51 .
( 6 ) - غافر ( 40 ) / 51 .
( 7 ) - المجادلة ( 58 ) / 21 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 523 .