وعن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه :
« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ » .
قال : هذه كلمة صحّفها الكتّاب . إنّما كان استغفار إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إيّاه . وإنّما كان
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ » .
يعني إسماعيل وإسحاق والحسن والحسين واللّه إنّما عنى « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
[ 42 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 42 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 )
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ » ؛
أي : لا تظنّنّ اللّه ساهيا عن مجازاة الظالمين على أعمالهم .
« إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ » ؛
أي : يؤخّر عقابهم إلى يوم القيامة ، وهو الذي فيه الأبصار شاخصة عن مواضعها لا تغمض لهول ما ترى في ذلك اليوم ولا تطرف . وقيل : تشخص أبصارهم إلى إجابة الداعي حين يدعوهم . « 3 »
« تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ » .
قال : تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنّم لا يقدرون أن يطرفوها . « 4 »
[ 43 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 43 ]
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 )
« مُهْطِعِينَ » ؛
أي : مسرعين . وقيل : دائمي النظر إلى ما يرون لا يطرفون .
« مُقْنِعِي » ؛
أي :
رافعى رؤوسهم إلى السماء حتّى لا يرى الرجل مكان قدمه من شدّة رفع الرأس . وقيل :
معناه : ناكسو رؤوسهم بلغة قريش .
« لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ » ؛
أي : لا ترجع إليهم أعينهم ولا يطيقون تغميضها وإنّما هو نظر دائم .
« هَواءٌ » ؛
أي : قلوبهم خالية من كلّ شيء فزعا وخوفا . وقيل : خالية من كلّ سرور وطمع في الخير لما يرون من الأهوال كالهواء الذي بين السماء والأرض . وقيل : زائلة عن مواضعها قد ارتفعت إلى حلوقهم لا تخرج ولا تعود إلى
هامش
( 1 ) - المصدر : « ابنا » بدل ( إنما عنى » .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 235 ، ح 47 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 493 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 372 .