تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
نعمة الإنجاء .
« عَذابِي »
لمن كفر النعمة . « 1 » عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم ؛ يحمد اللّه على كلّ نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه . « 2 » وفي حديث آخر قال عليه السّلام : ما أنعم اللّه على عبده بنعمة صغرت أو كبرت فقال : الحمد للّه ، إلّا أدّى شكرها . « 3 » [ 8 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 8 ]

وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 8 )
« إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ »
يا بني إسرائيل .
« لَغَنِيٌّ »
عن شكركم مستوجب للحمد بكثرة أنعمه وإن لم يحمده الحامدون . « 4 » [ 9 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 9 ]

أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 9 )
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ » .
قيل : إنّ هذا الخطاب متوجّه إلى أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فذكّرت بأخبار من تقدّمها من الأمم . وقيل : أنّه من قول موسى ، لأنّه متّصل بالآية المتقدّمة .
« لا يَعْلَمُهُمْ » .
قيل : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا يجاوز في انتسابه معد بن عدنان . « 5 »
« وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ » .
جملة من مبتدأ وخبر وقعت اعتراضا . أو عطف
« الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ »
على
« قَوْمِ نُوحٍ »
[ و ]
« لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ »
اعتراض . والمعنى : انّهم من الكثرة بحيث لا يعلمهم إلّا اللّه . وعن ابن عبّاس : بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون .
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 541 . ( 2 ) - الكافي 2 / 95 - 96 ، ح 12 . ( 3 ) - الكافي 2 / 96 ، ح 14 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 541 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 469 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 592 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى