علينا منكم . « 1 »
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : المؤمنون الزارعون . « 2 »
[ 12 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 12 ]
وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 )
وما لنا أن لا نتوكل » : أيّ عذر لنا ؟ وقد فعل بنا ما يوجب توكّلنا عليه وهو الهداية .
فإن قلت : كيف كرّر الأمر بالتوكّل ؟ قلت : الأوّل لاستحداث التوكّل . وقوله :
« فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ »
معناه : فليثبت [ المتوكّلون ] على ما استحدثوا من توكّلهم . « 3 »
« وَلَنَصْبِرَنَّ » .
أبو عمرو بالتخفيف .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا آذاك البراغيث ، فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه : « وما لنا ألا نتوكل » - الآية . وقل : فإن كنتم آمنتم باللّه ، فكفّوا شرّكم وأذاكم عنّا . ثمّ ترشّ الماء حول فراشك .
فإنّك تبيت تلك اللّيلة آمنا من شرّها . « 4 »
[ 13 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 13 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 )
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من آذى جاره طمعا في مسكنه ، ورّثه اللّه داره . وهو قوله :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ »
إلى قوله :
« وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ » .
« 5 »
« أَوْ لَتَعُودُنَّ » .
العود هنا بمعنى الصيرورة . وهو كثير في كلام العرب كثرة فاشية لا تكاد تسمعهم يستعملون صار . لأنّ الرسل لم يكونوا على ملّتهم . أو خاطبوا به كلّ رسول ومن آمن معه فغلبوا في الخطاب الجماعة على الواحد .
« لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ » .
حكاية تقتضي إضمار
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 544 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 222 ، ح 6 : . . . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » .قال : الزارعون .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 544 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 471 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 368 .