تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
« الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » .
لا يخذل إلّا أهل الخذلان ولا يلطف إلّا بأهل اللّطف . « 1 » [ 5 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 5 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 )
« أَنْ أَخْرِجْ » .
بمعنى : أي أخرج . لأنّ الإرسال فيه معنى القول . كأنّه قيل : أرسلناه وقلنا له : أخرج . ويجوز أن يكون أن الناصبة للفعل وصلت بالأمر للتأويل بالمصدر ، والتقدير : بأن أخرج .
« بِأَيَّامِ اللَّهِ » ؛
أي : أنذرهم بوقائعه التي وقعت على الأمم قبلهم . ومنه أيّام العرب لحروبها .
« صَبَّارٍ شَكُورٍ »
يصبر على بلاء اللّه ويشكر نعماءه ، فإذا سمع بما أنزل اللّه من البلاء على الأمم أو أفاض عليهم من النعم ، تنبّه على ما يجب عليه من الصبر والشكر واعتبر . وقيل : لكلّ مؤمن . لأنّ الشكر والصبر من سجاياهم . « 2 »
« بِأَيَّامِ اللَّهِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّام اللّه آلاؤه . يعني نعمه . « 3 »
« بِأَيَّامِ اللَّهِ » .
ثلاثة : يوم يقوم القائم عليه السّلام ، ويوم الموت ، ويوم القيامة . « 4 »
« شَكُورٍ » .
عن الرضا عليه السّلام : السجدة بعد الفريضة شكر اللّه [ تعالى ] ذكره على ما وفّق العبد من أداء فريضة . وأدنى ما يجزئ ( شكرا لله ) ثلاث مرّات . « 5 » [ 6 ]

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 6 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 )
« إِذْ أَنْجاكُمْ » .
إذ ظرف للنعمة بمعنى الإنعام . أي : إنعامه عليكم ذلك الوقت . فإن قلت : هل يجوز أن ينتصب بعليكم ؟ قلت : لا يخلو [ من ] أن يكون صلة للنعمة بمعنى الإنعام أو غير
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 538 - 539 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 540 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 222 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 367 . ( 5 ) - علل الشرائع 2 / 360 .