تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إذا كان مظلوما . ولا تتبّع له عورة . وإن علمت عليه بسوء سترته . وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك ، نصحته فيما بينك وبينه . ولا تسلّمه عند شديدة . وتقيل عثرته . وتغفر ذنوبه . وتعاشره معاشرة كريمة . وأمّا حقّ الصاحب ، فأن تصحبه بالمودّة والإنصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبقك إلى مكرمة ، فإن سبق كافيته ، وتودّه كما يودّك ، وتزجره عما يهمّ به من معصية . وكن عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذابا . « 1 » [ 37 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 37 ]

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 )
« الَّذِينَ يَبْخَلُونَ » .
في محلّ النصب ، بدل من من في قوله :
« مَنْ كانَ » .
أو في محلّ الرفع ، على الاستئناف بالذمّ على الابتداء . ومعناه : الذين يبخلون بإظهار ما علموه من صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . أو معناه : الذين يمنعون ما أوجب اللّه عليهم من الزكاة أو غيرها .
« وَيَأْمُرُونَ »
غيرهم بذلك . وقيل : يأمرون الأنصار بترك الإنفاق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه .
« وَيَكْتُمُونَ » ؛
أي : يجحدون ما آتاهم اللّه من اليسار والثروة ، اعتذارا لهم في البخل . وقيل : معناه : يكتمون ما عندهم من العلم ببعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومبعثه . والأولى أن تكون الآية عامّة . وفي الحديث : انّ اللّه إذا أنعم على عبده نعمة ، أحبّ أن يرى أثرها عليه .
« بِالْبُخْلِ » .
أهل الكوفة غير عاصم بفتح الباء والخاء ، والباقون بالضمّ . وهما لغتان . « 2 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ليس البخيل من أدّى الزكاة المفروضة من ماله وأعطى النائبة في قومه . إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدّ الزكاة المفروضة من ماله ولم يؤدّ النائبة في قومه . « 3 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا لم يكن للّه في العبد حاجة ، ابتلاه بالبخل . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء : لا يكون فيهم من
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 / 379 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 73 - 74 . ( 3 ) - الفقيه 2 / 34 . ( 4 ) - الفقيه 2 / 35 .