[ 36 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 36 ]
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً ( 36 )
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ؛
أي : أحسنوا إحسانا .
« وَبِذِي الْقُرْبى » :
صاحب القربى .
« وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى » :
الذي قرب جواره . وقيل : الذي له مع الجوار قرب واتّصال بنسب أو دين . وقرئ بالنصب على الاختصاص تعظيما لحفظه . « 1 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحد الوالدين وعليّ الآخر . وذكر أنّها الآية التي في النساء . « 2 »
عن الصادق عليه السّلام : حدّ الجوار أربعون ذراعا من كلّ جانب . « 3 » وفي حديث آخر عنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله . « 4 »
« وَالْجارِ الْجُنُبِ » :
البعيد ، أو الذي لا قرابة له . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : الجيران ثلاثة . فجار له ثلاثة حقوق ؛ حقّ الجوار وحقّ القرابة وحق الإسلام . وجار له حقّان ؛ حقّ الجوار وحقّ الإسلام . وجار له حقّ واحد ، حقّ الجوار . وهو المشرك من أهل الكتاب . « 5 »
« وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ » :
الرفيق في أمر حسن كتعلّم وتصرّف وصناعة وسفر . فإنّه صحبك وحصل بجنبك . وقيل : المرأة .
« وَابْنِ السَّبِيلِ » :
المسافر ، أو الضيف .
« وَما مَلَكَتْ » :
العبيد والإماء .
« مُخْتالًا » :
متكبّرا يأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم .
« فَخُوراً »
يتفاخر عليهم . « 6 »
عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام : وأمّا حقّ جوارك ، فحفظه غائبا ، وإكرامه شاهدا ، ونصرته
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 214 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 241 .
( 3 ) - معاني الأخبار / 165 .
( 4 ) - الكافي 2 / 669 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 214 ، ومجمع البيان 3 / 72 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 214 .