تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
لا يقطعها .
« حَسَنَةً » .
قرأ ابن كثير بالرفع ، على معنى : إن تحدث حسنة . فيكون كان تامّة . وقرأ ابن كثير وابن عامر :
« يُضاعِفْها »
بالتشديد . وهما لغتان . « 1 » [ 41 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 41 ]

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 )
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا » .
لمّا وصف حال المتكبّرين قال : كيف يصنع الأمم إذا جئنا من كلّ أمّة بشهيد ؟ يعني أنّ اللّه يستشهد يوم القيامة كلّ نبيّ على أمّته يشهد عليها ويأتي بك - يا محمّد - شاهدا على أمّتك . والمراد تحذير الناس عن هول ذلك اليوم . لأنّ الشهادة لا تكون إلّا على رؤوس الأشهاد . هذا ما قاله المفسّرون . « 2 » وأمّا الوارد في الأخبار عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام فهو : انّ الآية نزلت في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله خاصّة ، في كلّ قرن منهم إمام شاهد عليهم . ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله شاهد علينا . « 3 » وورد أيضا معنى ثالث رواه شيخنا الطبرسيّ في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام وحاصله : انّ اللّه يسأل الرسل عن تأدية الرسالات إلى قومهم ، فيخبرون أنّهم قد أدّوا إلى أممهم . وتسأل الأمم فيجحدون فيقولون :
« ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ » .
« 4 » فتستشهد الرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيشهد بصدق الرسل . فهو معنى قوله :
« عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » .
« 5 » والتي لا تحمل ، يكتب قوله تعالى :
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا »
إلى :
« حَدِيثاً »
على قطعة من حلواء في ليلة الجمعة ويأكلها الزوجان فيجامعا ، تحمل إن شاء اللّه . [ 42 ]

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 42 ]

يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )
« لَوْ تُسَوَّى » .
أهل الكوفة غير عاصم مفتوحة التاء خفيفة السين . وقرأ نافع وابن عامر
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 76 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 / 77 . ( 3 ) - الكافي 1 / 190 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) / 19 . ( 5 ) - الاحتجاج 1 / 360 - 361 .