يسأل بكفّه . ولا يكون فيهم من يبخل - الحديث . « 1 »
« وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا أنعم اللّه على عبد نعمة ، أحبّ أن يرى نعمته عليه . وبنى عامل للرشيد قصرا حذاء قصره ، فنمّ به عنده . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، إنّ الكريم يسرّه أن يرى أثر نعمته . فأحببت أن أسرّك بالنظر إلى آثار نعمتك .
فأعجبه كلامه . « 2 »
« لِلْكافِرِينَ » ؛
أي : الجاحدين ما أنزل اللّه عليهم .
« مُهِيناً » ؛
أي : يهانون فيه . « 3 »
« وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ » .
وضع الظاهر فيه موضع المضمر إشعارا بأنّ من هذا شأنه فهو كافر لنعمة اللّه ومن كان كافرا لنعمة اللّه فله عذاب يهينه . « 4 »
[ 38 ]
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 38 ]
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 )
« وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ » .
عطف على الكافرين . أي : اعتدنا للكافرين وللّذين ينفقون .
« رِئاءَ » .
مصدر وضع موضع الحال . أي : ينفقون مرائين .
« قَرِيناً » .
نصب على الحال . « 5 »
« وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ » .
عطف على الذين يبخلون أو الكافرين . شاركهم في الذمّ والوعيد ، لأنّ البخل والسرف الذي هو الإنفاق لا على ما ينبغي ، من حيث إنّهما طرفا إفراط وتفريط ، سواء في القبح واستجلاب الذمّ . أو مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله :
« وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ » .
« وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »
ليتحرّوا بالإنفاق مراضيه وثوابه . وهم مشركو مكّة . وقيل : المنافقون .
« فَساءَ قَرِيناً » .
تنبيه على أنّ الشيطان قرنهم فحملهم على ذلك وزينّه لهم .
كقوله :
« إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ » .
« 6 » والمراد إبليس وأعوانه الداخلة
و
هامش
( 1 ) - الخصال / 131 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 510 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 74 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 214 .
( 5 ) - مجمع البيان 3 / 74 .
( 6 ) - الإسراء ( 17 ) / 27 .