تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
« يَظْلِمُونَ » ؛
أي : ما ظلم المنفقين بضياع نفقاتهم ولكن ظلموا أنفسهم لمّا لم ينفقوها بحيث يعتدّ بها . أو : ما ظلم أصحاب الحرث بإهلاكه ولكن ظلموا أنفسهم بارتكاب ما استحقّوا به العقوبة . « 1 » [ 118 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 118 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » .
نزلت في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من الصداقة والجوار والرضاع . وقيل : نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصادقون المنافقين ويخالطونهم . « 2 »
« لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً » :
وليجة . وهو الذي يعرّفه الرجل أسراره ثقة به . شبّه ببطانة الثوب كما شبّه بالشعار . قال صلّى اللّه عليه وآله : الأنصار شعار . والناس دثار .
« مِنْ دُونِكُمْ » ؛
أي : من دون المسلمين . وهو متعلّق بلا تتّخذوا .
« لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا » :
لا يقصرون لكم في الفساد . والألو : التقصير .
« وَدُّوا ما عَنِتُّمْ » :
تمنّوا عنتكم . وهو شدّة الضرر . وما مصدريّة .
« مِنْ أَفْواهِهِمْ » ؛
أي : من كلامهم . لأنّهم لا يتمالكون أنفسهم لفرط بغضهم .
« أَكْبَرُ »
ممّا أظهر . « 3 »
« لا يَأْلُونَكُمْ » .
علّة للمنع عن مواصلتهم . « 4 » [ 119 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 119 ]

ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 )
« ها أَنْتُمْ » ؛
أي : أنتم أولاء الخاطئون في موالاة الكفّار .
« تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ » .
بيان
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 176 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 820 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 176 - 177 . ( 4 ) - مجمع البيان 2 / 820 .