لخطائهم في موالاتهم . وهو خبر ثان أو خبر لأولاء . والجملة خبر لأنتم . « 1 »
قيل : أراد : انّكم تحبّونهم لأنّكم تريدون لهم الإسلام ، ولا يحبّونكم لأنّهم يريدون لكم الكفر والضلال .
« تُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ » ؛
أي : جميع الكتب السماويّة وهم لا يصدّقون بكتابكم .
« مِنَ الْغَيْظِ » ،
لما يرون من إيلاف المؤمنين ونصرة اللّه إيّاكم .
« قُلْ مُوتُوا » .
صيغته صيغة الأمر والمعنى الدعاء عليهم . فكأنّه قال : أماتكم اللّه بغيظكم . وقيل : معناه : دام لكم هذا الغيظ لما ترون من علوّ كلمة الإسلام إلى أن تموتوا . « 2 »
[ 120 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 120 ]
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )
إِنْ تَمْسَسْكُمْ » :
تصبكم أيّها المؤمنون .
« حَسَنَةٌ » ؛
أي : نعمة من اجتماع كلمة أو ظفر بالأعداء .
« سَيِّئَةٌ »
محنة بإصابة العدوّ منكم . « 3 »
« وَإِنْ تَصْبِرُوا »
على عداوتهم
« وَتَتَّقُوا »
ما نهيتهم عنه من موالاتهم . أو : وإن تصبروا على تكاليف الدين ومشاقّه وتتّقوا اللّه في اجتنابكم محارمه ، كنتم في كنف اللّه فلا يضرّكم كيدهم . وهذا تعليم من اللّه وإرشاد إلى أن يستعان على كيد العدوّ بالصبر والتقوى . وقد قال الحكماء : إذا أردت أن تكبت من يحسدك فازدد فضلا في نفسك .
« إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ » :
[ عالم بما يعملون ] في عداوتكم فمعاقبهم عليه . « 4 »
« وَإِنْ تَصْبِرُوا »
على أذاهم وعلى طاعة اللّه ورسوله والجهاد في سبيله
« وَتَتَّقُوا »
بالامتناع من معاصيه .
« كَيْدُهُمْ »
[ ؛ أي : ] المنافقين .
« شَيْئاً »
لا قليلا ولا كثيرا .
« مُحِيطٌ »
عالم بذلك من جميع جهاته مقتدر عليه . « 5 »
« لا يَضُرُّكُمْ » .
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو : « لا يضركم » خفيفة مكسورة الضاد ،
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 177 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 821 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 822 - 823 .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 408 .
( 5 ) - مجمع البيان 2 / 823 .