تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الباقون مشدّدة مضمومة الضاد والراء . وهو على القراءة الأولى من ضاره يضيره ضيرا . والضير والضرّ بمعنى واحد . « 1 » [ 121 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 121 ]

وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 )
« وَإِذْ غَدَوْتَ » :
واذكر إذ خرجت من المدينة غدوة تهيّئ للمؤمنين مواطن القتال . فإنّه صلّى اللّه عليه وآله خرج قبل الحرب ليهيّئ مواضع القتال في حرب أحد . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
« وَاللَّهُ سَمِيعٌ »
لما يقوله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
« عَلِيمٌ »
بما يضمرونه . « 2 »
« مَقاعِدَ »
خارج المدينة . لأنّهم رأوا الصلاح في أن يخرج إلى قتال الكفّار خارج المدينة . « 3 »
« تُبَوِّئُ » ؛
أي : تنزلهم منازلهم . « 4 » [ 122 ]

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 122 ]

إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 )
« إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ » ؛
أي : قصدت وعزمت فرقتان من المسلمين .
« أَنْ تَفْشَلا » ؛
أي : تجبنا . والطائفتان هما بنو سلمة وبنو حارثة حيّان من [ الأنصار ] . « 5 »
« إِذْ هَمَّتْ » .
بدل من
« إِذْ غَدَوْتَ »
أو عمل فيه معنى
« سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
« طائِفَتانِ » .
وهما حيّان من الأنصار بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وهما الجناحان . خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ألف - وقيل : في تسعمائة وخمسين - والمشركون في ثلاثة آلاف . فانخزل عبد اللّه بن أبيّ بثلث الناس وقال : يا قوم ، علام نقتل أنفسنا وأولادنا ؟ فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاريّ فقال : أنشدكم اللّه في نبيّكم وأنفسكم . فقال عبد اللّه : لو نعلم قتالا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 822 . ( 2 ) - مجمع البيان 2 / 823 - 824 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 408 ، وتفسير البيضاويّ 1 / 178 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 409 . ( 5 ) - مجمع البيان 2 / 824 .