يا جابر . فحرّك الخيط تحريكا خفيفا . ثمّ قال : أخرج فانظر ما حال الناس . فخرجت من المسجد فإذا صياح وصراخ وزلزلة ورجفة قد أخربت دور المدينة عامّتها وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف إنسان . فسألته عن الخيط فقال : هذا من البقيّة ممّا ترك . « 1 »
« أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ » .
لأنّه كان في أرض جالوت .
« التَّابُوتُ » :
صندوق التوراة . وكان موسى عليه السّلام إذا قاتل قدّمه وكانت تسكن نفوس بني إسرائيل . التابوت فعلوت من التوب وهو الرجوع . لأنّه ظرف يوضع فيه الأشياء فلا يزال يرجع إليه ما يخرج منه ، وصاحبه يرجع فيما يحتاج إليه من مودعاته .
« آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ »
الأنبياء من بني يعقوب بعدهما . « 2 »
عن الصادق عليه السّلام قال : إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل . كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوّة . فمن صار إليه السلاح منّا ، أوتي الإمامة . « 3 »
وعن الباقر عليه السّلام : كانت تحمله في صورة البقرة . « 4 »
وكان فيه طشت يغسل بها قلوب الأنبياء . « 5 »
وفي كتاب البصائر بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ في الجفر : انّ اللّه لمّا أنزل ألواح موسى عليه السّلام أنزلها عليه وفيها تبيان كلّ شيء كان وهو كائن إلى يوم القيامة . فلمّا انقضت أيّام موسى ، أوحى اللّه أن استودع الألواح - وهي زبرجدة من الجنّة - الجبل . فأتى موسى الجبل . فأنشقّ له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة ، فانطبق الجبل عليها . فلم تزل في الجبل حتّى بعث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله . فأقبل ركب من اليمن يريدون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا انتهوا إلى الجبل ، انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى عليه السّلام . فأخذها القوم . فلمّا وضعت في أيديهم ، ألقي في قلوبهم ألّا ينظروا إليها وهابوها حتّى يأتوها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأنزل اللّه
هامش
( 1 ) - المناقب 4 / 183 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 293 .
( 3 ) - الكافي 1 / 238 .
( 4 ) - الكافي 8 / 317 .
( 5 ) - الكافي 3 / 472 ، عن الرضا عليه السّلام .