تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الآراء الصائبة . وجمعه على أملاء . « 1 »
« الْمَلَإِ » :
الجماعة الأشراف . لمّا قدّم سبحانه ذكر الجهاد ، عقّبه بقصّة مشهورة في بني إسرائيل تضمّنت شرح ما نالهم في قعودهم عنه ، تحذيرا من سلوك طريقتهم فيه ، فقال :
« أَ لَمْ تَرَ » ؛
أي : ألم ينته علمك - يا محمّد - إلى الأشراف من بني إسرائيل .
« إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ » .
وهو شمعون أو يوشع بن نون . وقيل : اشميول . « 2 » وهو بالعربيّة إسمائيل . عن أكثر المفسّرين . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
« ابْعَثْ لَنا مَلِكاً » .
وذلك أنّ الجبابرة ظهروا عليهم وسبوا كثيرا من ذراريهم ، لأنّ بني إسرائيل فعلوا الخطايا ، ولم يكن لهم ملك ، فطلبوه من نبيّهم . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان الملك في ذلك الزمان هو الذي يسير بالجنود والنبيّ يقيم له أمره . قال :
« هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ » .
أي : لعلّكم إن فرض عليكم القتال مع ذلك الملك ، لا تفوا بما تقولون . فقالوا : أيّ شيء لنا في ترك القتال وقد ظهر علينا العدوّ ؟
« مِنْ بَعْدِ مُوسى »
حال بعد حال .
« عَسَيْتُمْ »
قرأ نافع : « عسيتم » بكسر السين . « 3 »
« إِنْ كُتِبَ » ؛
أي : إن كتب عليكم القتال ، فهل يتوقّع منكم الخوف والجبن ؟ وأراد بالاستفهام التقرير .
« وَما لَنا » .
قال المبرّد : ما نافية . أي : ليس لنا ترك القتال . والأكثرون على أنّه للاستفهام .
« قَلِيلًا » .
كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدد أهل بدر .
« مَلِكاً » .
منصوب على الحال . « 4 »
« قَلِيلًا » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : كان القليل ستّين ألفا . « 5 » [ 247 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 247 ]

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 2 / 394 . ( 2 ) - المصدر : اشمويل . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 610 - 611 و 609 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 2 / 395 - 396 . ( 5 ) - معاني الأخبار / 151 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 234 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى