« بَرَزُوا » ؛
أي : ظهر طالوت والمؤمنون معه لمحاربة جالوت وجنوده . روى عليّ بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام : انّ اللّه أوحى إلى نبيّهم أنّ جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى عليه السّلام وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه داوود بن ايشا . فلمّا بعث اللّه طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت ، بعث إلى ايشا احضر وأحضر ولدك . فلمّا حضروا ، دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع . فمنهم من طالت عليه ومنهم من قصرت عنه . فقال لا يشا : هل خلّفت من ولدك [ أحدا ] ؟ قال : نعم ، أصغرهم . فبعث إليه .
فلمّا دعي داوود - وكان يرعى الغنم - أقبل ومعه مقلاع . قال : فنادته ثلاث صخرات في طريقه : يا داوود ، خذني . فأخذها في مخلاته . وكان حجر الفيروزج . وكان داوود شجاعا .
فلمّا جاء [ إلى ] طالوت ألبسه درع موسى عليه السّلام فاستوت عليه . فجاء داوود فوقف بحذاء جالوت . وكان جالوت على الفيل وعلى رأسه التاج وفي جبهته ياقوتة تلمع وجنوده بين يديه . فأخذ داوود حجرا من تلك الأحجار فرمى به في ميمنة جالوت ووقع غليهم فانهزموا . وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فانهزموا . ورمى بالثالث إلى جالوت ، فأصاب موضع الياقوت في وجهه فوقع على الأرض ميتا . « 1 »
« أَفْرِغْ » .
أي : اصبب .
« وَثَبِّتْ » ؛
أي : وفّقنا للثبوت على الأمر . « 2 »
[ 251 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 251 ]
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
« داوُدُ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : وأمّا داوود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر . وكذلك ملك سليمان . « 3 »
« الْمُلْكَ »
في مشارق الأرض المقدّسة ومغاربها . وما اجتمعت بنو إسرائيل على ملك
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 619 - 620 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 619 .
( 3 ) - الخصال / 248 .