تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
جبرئيل على نبيّه فأخبره بأمر القوم وبما أصابوا . فلمّا قدموا على النبيّ ، ابتدأهم فسألهم عمّا وجدوا . فقالوا : وما علّمك بما وجدنا ؟ فقال : أخبرني به ربّي ، وهي الألواح . قالوا : نشهد أنّك رسول اللّه . ودفعوها إليه . فقرأها وكتابتها بالعبرانيّ . فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : دونك هذه . ففيها علم الأوّلين وعلم الآخرين . وهي ألواح موسى . وقد أمرني ربّي أن أدفعها إليك . فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لست أحسن قراءتها . قال : إنّ جبرئيل عليه السّلام أمرني أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه فإنّك تصبح وقد علمت قراءتها . قال : فجعلها تحت رأسه فأصبح وقد علّمه اللّه كلّ شيء فيها . فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينسخها ، فنسخها في جلد شاة . وهو الجفر . وفيه علم الأوّلين والآخرين . وهو عندنا . والألواح وعصا موسى عندنا . ونحن ورثنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 1 » ( من كتاب رياض الأبرار للمؤلّف رحمه اللّه - حسن ) [ 249 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 249 ]

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 )
« فَصَلَ » ؛
أي : خرج من مكانه وقطع الطريق بالعساكر . وكانوا ثمانين ألف . وقيل : سبعين ألف . وذلك أنّهم لمّا رأوا التابوت أيقنوا بالنصر فتبادروا إلى الجهاد . وقال طالوت : إنّ اللّه ممتحنكم بنهر ليميز الصادق من الكاذب . قيل : إنّما ابتلوا بذلك ليصبروا عليه فيكثر ثوابهم ويستحقّوا به النصر على عدوّهم وليتعوّدوا الصبر على الشدائد فيصبروا عند المحاربة . وهو نهر بين الأردن وفلسطين .
« إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً » ؛
أي : أخذ الماء مرّة واحدة باليد . ومن قرأ بالضمّ فمعناه : إلّا من شرب مقدار ملء كفّه .
« فَشَرِبُوا »
كلّهم
« إِلَّا قَلِيلًا » :
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات / 160 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 238 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى