تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
« آياتِهِ » :
ما يحتاجون إليه من الدلائل والأحكام
« تَعْقِلُونَ » ؛
أي : تفهمونها . « 1 » [ 243 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 243 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ »
- الآية - قال : إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام . وكانوا سبعين ألف بيت . وكان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان . فكانوا إذا أحسّوا به ، خرج من المدينة الأغنياء وبقي فيها الفقراء . فاجتمع رأيهم جميعا إذا وقع الطاعون خرجوا جميعا . فلمّا أحسّوا به مرّة ، خرجوا كلّهم من المدينة حذر الموت فساروا في البلاد ، ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة فنزلوا بها . فلمّا اطمأنّوا ، قال اللّه لهم : موتوا . فماتوا جميعا وصاروا رميما . فمرّ بهم حزقيل النبيّ عليه السّلام فدعا اللّه بالاسم الأعظم فأحياهم جميعا . « 2 » وعن الصادق عليه السّلام أنّ حزقيل صبّ عليهم الماء ، فقاموا من موتهم ، وكان يوم النيروز ، فصار صبّ الماء يوم النيروز سنّة . « 3 »
« أَ لَمْ تَرَ » .
تعجيب وتقرير لمن سمع بقصّتهم من أهل الكتاب . وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع لأنّه مثل في التعجّب . « 4 »
« عَلَى النَّاسِ »
حيث يبصّرهم ما يعتبرون به . « 5 »
« خَرَجُوا » .
هم أهل داوردان قرية قبل واسط ، فأحياهم بدعاء حزقيل . وبهذه الآية ألزم الرضا عليه السّلام النصارى حيث استدلّوا على إلهيّة عيسى عليه السّلام بإحيائه الموتى . « 6 » [ 244 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 244 ]

وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 244 )
« وَقاتِلُوا » .
قيل : توجّه الخطاب إلى الصحابة بعد ما ذكّرهم بحال من فرّ من الموت
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 129 . ( 2 ) - الكافي 8 / 165 . ( 3 ) - عوالي اللآلي 3 / 41 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 129 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 290 . ( 6 ) - عيون الأخبار 1 / 160 .