الآخرة من نصيب . لأنّ همّته مقصورة على الدنيا . والحسنتان ما هو طلبة الصالحين في الدنيا من الصحّة والكفاف والتوفيق والخير ، وطلبتهم في الآخرة من الثواب . وعن عليّ عليه السّلام : الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحوراء . وعذاب النار امرأة السوء . « 1 »
عن الصادق عليه السّلام : الحسنة رضوان اللّه والجنّة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا . « 2 »
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من أوتي قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه في أمر دنياه وآخرته ، فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار . « 3 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن رجل من أصحابه ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّه صار في البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه . فأتاه صلّى اللّه عليه وآله فإذا هو كهيئة الفرخ لا ريش عليه من شدّة البلاء . فقال له : قد [ كنت ] تدعو في صحّتك دعاء ؟ قال : نعم ؛ كنت أقول : يا ربّ ، أيّما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة ، فعجّلها لي في الدنيا . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
ألا قلت : اللّهمّ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . فقال . فكأنّما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا . « 4 »
« عَذابَ النَّارِ » .
عن الصادق عليه السّلام : إنّ ملكا يقول : آمين . « 5 »
[ 202 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 202 ]
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 )
« نَصِيبٌ » ؛
أي : حظّ من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه .
« وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ » .
ورد في الخبر أنّه سبحانه يحاسب الخلائق كلّهم في مقدار لمح البصر . « 6 »
[ 203 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 203 ]
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 248 .
( 2 ) - معاني الأخبار / 174 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 530 .
( 4 ) - الاحتجاج 1 / 332 .
( 5 ) - الكافي 4 / 408 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 530 - 531 .