تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عن الحسين عليه السّلام قال : نحن الناس . يعني رسول اللّه وأهل بيته عليهم السّلام . « 1 » وعن الصادق عليه السّلام قال : إنّ أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام ويقف الناس بعرفة ولا يفيضون حتّى يطّلع عليهم أهل عرفة . فأمرهم اللّه أن يقفوا بعرفة وأن يفيضوا منه . « 2 » وقال عليه السّلام في حديث آخر :
« مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » .
يعني إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام . « 3 » وعن الباقر عليه السّلام :
« النَّاسُ »
يعني أهل اليمن . « 4 » [ 200 - 201 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 200 إلى 201 ]

فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 ) روي عن أبي جعفر عليه السّلام : انّهم كانوا إذا فرغوا من الحجّ يجتمعون هناك ويعدّون مفاخر آبائهم ويذكرون آباءهم القديمة ، فأمرهم اللّه أن يذكروه مكان ذكر آبائهم في هذا الموضع
« أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً » ؛
أي : يزيدوا على ذلك بأن يذكروا أنعم اللّه . لأنّ نعم اللّه عليهم أعظم من آبائهم .
« أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »
في موضع جرّ ، ولكنّه لا ينصرف . لأنّه على وزن الفعل وهو صفة . ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر على : واذكروه أشدّ ذكرا . « 5 »
« كَذِكْرِكُمْ » .
قال : كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم فيقولون : لا وأبيك ، ولا وأبي . فأمرهم اللّه تعالى أن يقولوا : لا واللّه ، بلى واللّه . « 6 »
« فَمِنَ النَّاسِ » .
معناه : أكثروا ذكر اللّه ودعاءه . فإنّ الناس من بين مقلّ لا يطلب بذكر اللّه إلّا أغراض الدنيا ومكثر يطلب خير الدارين .
« فِي الدُّنْيا » :
اجعل إعطاءنا في الدنيا خالصة .
« وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » ؛
أي : من طلب خلاق ؛ وهو النصيب . أو : ما لهذا الداعي في
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 244 ، ح 339 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 97 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 98 . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 98 . ( 5 ) - مجمع البيان 2 / 529 . ( 6 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 70 .