[ 205 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 205 ]
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 )
« وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ » .
أي : إذا ذهب بعد الإنته القول وإحلاء المنطق ، سعى في الأرض ليفسد فيها كما فعل بثقيف . وقيل : يظهر الظلم إذا صار واليا حتّى يمنع اللّه بشؤمة ظلمه القطر فيهلك الحرث والنسل . « 1 »
« يُهْلِكَ »
بظلمه وسوء سيرته . « 2 »
« وَإِذا تَوَلَّى » ؛
أي : أعرض . أو : ملك الأمر وصار واليا .
« الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ » .
ذكر الأزهريّ أنّ الحرث النساء والنسل الأولاد لقوله تعالى :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
« 3 » . « 4 »
قال : الحرث في هذا الموضع الدين ، والنسل الناس . ونزلت في الثاني ، ويقال في معاوية . « 5 »
[ 206 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 206 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 )
« أَخَذَتْهُ » ؛
أي : حملته العزّة التي فيه وحميّة الجاهليّة على الإثم الذي ينهى عنه وألزمته ارتكابه لجاجا . أو حملته العزّة على [ ردّ ] قول الواعظ . « 6 »
« أَخَذَتْهُ » ؛
أي : حملته .
« الْمِهادُ » :
القرار . « 7 »
[ 207 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 207 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 )
« وَمِنَ النَّاسِ » .
عن أنس بن مالك قال : لمّا توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه أبو بكر إلى الغار ، أمر النبيّ عليّا عليهما السّلام أن ينام على فراشه ويتغشّى ببرده . فبات عليّ عليه السّلام موطّنا نفسه على
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 251 .
( 2 ) - الكافي 8 / 289 ، ح 435 ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) / 223 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 534 .
( 5 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 71 .
( 6 ) - الكشّاف 1 / 251 .
( 7 ) - مجمع البيان 2 / 534 - 535 .