التثقيل على الناس . « 1 »
[ 198 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 198 ]
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 )
« أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا » .
قيل : كانوا يتأثّمون بالتجارة في الحجّ . فرفع سبحانه بهذه اللّفظة الإثم عمّن يتّجر في الحجّ . عن ابن عبّاس . و [ هو ] المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . وقيل : لا جناح عليكم أن تطلبوا المغفرة من ربّكم . رواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام . « 2 »
« أَفَضْتُمْ » :
دفعتم بكثرة . وهو من إفاضة الماء وهو صبّه بكثرة . وأصله : أفضتم أنفسكم ، فحذف المفعول . « 3 »
« عَرَفاتٍ » .
سمّيت عرفات لأنّ إبراهيم عليه السّلام عرفها بما تقدّم له من النعت لها والوصف . وروي [ ذلك ] عن أمير المؤمنين عليه السّلام . [ وقيل : ] لأنّ آدم وحوّاء اجتمعا فيها فتعارفا . وقد رواه أصحابنا أيضا . « 4 »
وعن الصادق عليه السّلام : انّ جبرئيل خرج بإبراهيم يوم عرفة . فلمّا زالت الشمس ، قال له جبرئيل : يا إبراهيم ، اعترف بذنبك واعرف مناسكك . فسمّيت عرفات لقول جبرئيل :
اعرف ، واعترف . « 5 »
« عَرَفاتٍ » :
اسم لمواضع جرت مجرى موضع لاتّصال بعضها ببعض . وإنّما صرفت ، وإن كان فيها سببان : التعريف والتأنيث ، لأنّها على حكاية الجمع . فالتنوين فيها بإزاء النون في مسلمون . « 6 »
« عَرَفاتٍ » .
سمّي به كأذرعات . وإنّما نوّن وكسر وفيه العلميّة والتأنيث ، لأنّ تنوين
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 244 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 527 .
( 3 ) - الكشّاف 1 / 245 .
( 4 ) - مجمع البيان 2 / 525 - 526 .
( 5 ) - علل الشرائع 2 / 436 .
( 6 ) - مجمع البيان 2 / 526 .