تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وارتاح من شدة النزع انزل فوجب على الاحياء غسله كما في أسئلة الحكم * يقول الفقير فيه نظر لأنه انما يجب الاغتسال بالمنى إذا كان بشهوة عند الحنيفة ولم يوجد في الميت اللهم الا ان يحمل على مذهب الشافعي فان المنى عنده كيفما كان يوجب الاغتسال حتى لو حمل حملا ثقيلا فخرج منه المنى يجب عنده وينبغي ان يكون المغسول مسلما تام البدن أو أكثره وفي حكمه النصف مع الرأس فلا يغسل الكافر والنصف بلا رأس وان يكون الغاسل يحل له النظر إلى المغسول فلو ماتت امرأة في السفر يممها ذو رحم محرم منها وان لم يوجد لف أجنبي على يده خرقة ثم يممها وان ماتت أمة ييممها أجنبي بغير ثوب وكذا لو مات رجل بين النساء يممته ذات رحم محرم منه أو اومته بغير ثوب ولو مات غير المشتهى أو المشتهاة غسله الرجل والمرأة وعن أبي يوسف ان الرضيعة يغسلها ذو الرحم وكره غيره ولا يغسل زوجته وتغسل زوجها الا إذا ارتفعت الزوجية بوجه * ويستحب ان يكون الغاسل أقرب إلى الميت فإن لم يعلم فأهل الورع والأمانة وان يوضع الميت عند الغسل بموضع خال من الناس مستور عنهم لا يدخله الا الغاسل ومن يعينه كما في السيرة الحلبية ولو اختلط موتى المسلمين وموتى الكفار فمن كانت عليه علامة المسلمين صلى عليه ومن كانت عليه علامة الكفار ترك ومن لم يكن عليه علامة والمسلمون أكثر غسلوا وكفنوا وصلى عليهم وينوون بالصلاة والدعاء للمسلمين دون الكفار ويدفنون في مقابر المسلمين وان كان الفريقان سواء أو كانت الكفار أكثر لم يصل عليهم ويغسلون ويكفنون ويدفنون في مقابر المشركين ومن استهل بعد الولادة غسل وسمى وصلى عليه وإلا غسل في المختار وأدرج في خرقة ولا يصلى عليه ولو مات لمسلم قريب كافر غسله غسل النحاسة ولفه في خرقة وألقاه في حفرة أو دفعه إلى أهل دينه * قال القهستاني لا يجب غسل كافر أصلا وانما يباح غسل كافر غير حربي له ولي مسلم كما في الجلابي * والشهيد لا يغسل ويغسل الشهيد الجنب عنده خلافا لهما وإذا انقطع الحيض والنفاس فاستشهدت فعلى هذا الخلاف وإذا استشهدت قبل الانقطاع تغسل على الأصح ولو مات بغير قتل ولو في المعركة غسل ولو قتل برجم أو قصاص أو تعزير أو افتراس سبع أو سقوط بناء أو غرق أو طلق أو نحوها غسل بلا خلاف كما لو قتل لبغى أو قطع طريق غسل في رواية ولا يصلى عليه في ظاهر الرواية وعند أبى حنيفة في الصلاة على المصلوب روايتان ولو قتل نفسه خطأ يصلى عليه بلا خلاف ولو تعمد فالأصح لا يصلى عليه لأنه لا توبة له والصلاة شفاعة * والثاني ان الصلاة على الميت فرض كفاية عند العامة ووقتها وقت حضوره ولذا قدمت على سنة المغرب كما في الخزانة وفي الحديث ( اسرعوا بالجنازة ) وأهل مكة في غفلة عن هذا فإنهم غالبا يجيئون بالميت بعيد الظهر أو وقت التسبيح في السحر وقد يكون مات قبل هذا الوقت بكثير فيضعونه عند باب الكعبة حتى يصلى العصر أو الصبح ثم يصلى عليه كما في المقاصد الحسنة * يقول الفقير وأهل كل بلدة في غفلة عن هذا في هذا الزمان سامحهم اللّه تعالى . وتجوز صلاة الجنازة حين طلوع الشمس واستوائها وغروبها بلا كراهة ان حضرت في هذه الأوقات وان حضرت قبلها أخرت ويقوم الامام حذاء الصدر لأنه محل العلم ونور الايمان ويكبر ويثنى اى يقول