تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الامام والمؤتم والمنفرد سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا اله غيرك قوله وجل ثناؤك لم يذكر في الأحاديث المشهورة فلم يأت به مصلى الفرض ولا بأس للمتنقل بإتيانه به لان النفل مبنى على التوسيع فيجوز فيه ما لا يجوز في الفرض * قال الحلبي الأولى تركه الا في صلاة الجنازة ثم يكبر ويصلى على النبي عليه السلام بما يحضره كما في الجلابي أو بما يصلى به في الفرض كما في المستصفى فيقول اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك . حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد . والمعنى اللهم صل على محمد صلاة كاملة كما دل عليه الإطلاق . وقوله وعلى آل محمد من عطف الجملة اى وصل على آله مثل الصلاة على إبراهيم وآله فلا يشكل بوجوب كون المشبه به أقوى كما هو المشهور كما في القهستاني ثم يكبر ويدعو للميت أو لكل مسلم ولو حيا ويسن الدعاء المعروف اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فاحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان وخص هذا الميت بالرحمة والغفران والروضة والرضوان اللهم ان كان محسنا فزد في إحسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه برحمتك يا ارحم الراحمين كما في عيون الحقائق * وفي الصبى والمجنون لا يستغفر لهما لعدم ذنبهما بل يقول اللهم اجعله لنا فرطا واجعله لنا اجرا وذخرا واجعله لنا شافعا مشفعا اى مقبول الشفاعة ومن لم يحسن قال اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات برحمتك يا ارحم الراحمين - وروى - انه صلى اللّه عليه وسلم لما أدرج في أكفانه ووضع على سريره ثم وضع على شفير قبره المنور وذلك يوم الثلاثاء دخل عليه أبو بكر رضى اللّه عنه مع نفر من المهاجرين والأنصار بقدر ما يسع البيت وذلك بعد ما بويع له بالخلافة وصلى على النبي عليه السلام بأربع تكبيرات وضمن صلاته هذا الدعاء وهو اللهم انا نشهد انه صلى اللّه عليه وسلم قد بلغ ما انزل اللّه عليه ونصح لامته وجاهد في سبيل اللّه حتى أعز اللّه دينه وتمت كلمته فاجعلنا الهنا ممن تبع القول الذي انزل معه واجمع بيننا وبينه حتى تعرفه بنا وتعرفنا فإنه كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما لا نبتغي بالايمان به بدلا ولا نشترى به ثمنا ابدا وانما خصوا هذا الدعاء بالذكر لأنه الذي يليق به صلى اللّه عليه وسلم ومن ثمة استشاروا كيف يدعون له فأشير بمثل ذلك * ثم يكبر ويسلم تسليمتين عن يمين وشمال بنية من ثمة الا الميت غير رافع صوته مثل سائر الصلوات وبسن خفض الثانية ويرسل بعد الرابعة يديه لأنه ليس بعدها ذكروا الركن هو التكبيرات الأربع واما الثناء والصلاة والدعاء والسلام فسنن كما في الجلابي ولا يرفع يديه الا في التكبير الأول لأنه شرع بين كل تكبيرتين ذكر مقتدر فإذا فرغ منه علم أنه جاء أوان الآخر * قال في الأشباه لو قرأ الفاتحة في صلاته على الجنازة ان قصد الثناء والدعاء لم يكره وان قصد القراءة كره انتهى . وإذا أدرك الامام في الصلاة وقد سبق ببعض تكبيراتها ينتظر تكبيرة أخرى فيتابع الامام فيها ثم يأتي بما سبق به بعد سلام الامام متواليا وعند أبى يوسف والشافعي لا ينتظر بل يكبر ويشرع معه واما إذا أدرك بعد الرابعة لا يكبر عندهما لفوات الصلاة عليه ويكبر عند أبى يوسف فإذا سلم الامام قضى ثلاث تكبيرات ولو كان حاضرا وقت