والعزم والقوة والفتوة والمير والرمي والحماسة والسماحة والتشمير لخطة الخطبة وكتبة الكتابة وغيرها من المخايل المخيلة في استدعاء الزيادة والشمائل الشاملة لجوامع السعادة
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
اى وبسبب انفاقهم من أموالهم في نكاحهن كالمهر والنفقة وهذا أدل على وجوب نفقات الزوجات على الأزواج - روى - ان سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصار رضى اللّه عنهم نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشكا فقال عليه السلام ( لنقتصن منه ) فنزلت فقال صلى اللّه عليه وسلم ( أردنا امرا وأراد اللّه امرا والذي أراد اللّه خير ) ورفع القصاص فلا قصاص في اللطمة ونحوها والحكم في النفس وما دونها مذكور في الفروع
فَالصَّالِحاتُ
منهن
قانِتاتٌ
مطيعات للّه تعالى قائمات بحقوق الأزواج
حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ
اى لمواجب الغيب اى لما يجب عليهن حفظه في حال غيبة الأزواج من الفروج والأموال والبيوت . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( خير النساء امرأة ان نظرت إليها سرتك وان أمرتها اطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ) ولا الآية وإضافة المال إليها للاشعار بان ماله في حق التصرف في حكم مالها
بِما حَفِظَ اللَّهُ
ما مصدرية اى بحفظه تعالى إياهن اى بالأمر بحفظ الغيب والحث عليه بالوعد والوعيد والتوفيق له . أو موصولة اى بالذي حفظ اللّه لهن عليهم من المهر والنفقة والقيام بحفظهن والذب عنهن
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
خطاب للأزواج وارشاد لهم إلى طريق القيام عليهن والخوف خالة تحصل في القلب عند حدوث امر مكروه أو عند الظن أو العلم بحدوثه وقد يراد به أحدهما اى تظنون عصيانهن وترفعهن عن مطاوعتكم
فَعِظُوهُنَّ
فانصحوهن بالترغيب والترهيب . قال الامام أبو منصور العظة كلام يلين القلوب القاسية ويرغب الطبائع النافرة وهي بتذكير العواقب
وَاهْجُرُوهُنَّ
بعد ذلك ان لم ينفع الوعظ والنصيحة والهجر الترك عن قلى
فِي الْمَضاجِعِ
اى في المراقد فلا تدخلوهن تحت اللحف ولا تباشروهن جمع مضجع وهو موضع وضع الجنب للنوم
وَاضْرِبُوهُنَّ
ان لم ينجع ما فعلتم من العظة والهجران غير مبرح ولا شائن ولا كاسر ولا خادش فالأمور الثلاثة مترتبة ينبغي ان يدرج فيها
فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
بذلك كما هو الظاهر لأنه منتهى ما يعد زاجرا
فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
بالتوبيخ والأذية اى فازيلوا عنهن التعرض واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن فان التائب من الذنب كمن لاذنب له
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا
اى أعلى عليكم قدرة منكم عليهن
كَبِيراً
اى أعظم حكما عليكم منكم عليهن فاحذروا واعفوا عنهن إذا رجعن لأنكم تعصونه على علو شأنه وكبرياء سلطانه ثم تتوبون فيتوب عليكم فأنتم أحق بالعفو عمن جنى عليكم إذا رجع . قال في الشرعة وشرحها إذا وقف واطلع من زوجته على فجور اى فسق أو كذب أو ميل إلى الباطل فإنه يطلقها الا ان لا يصبر عنها فيمسكها - روى - انه جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه لي امرأة لا تردّ يد لامس قال ( طلقها ) قال أحبها قال ( أمسكها ) خوفا عليه بأنه ان طلقها اتبعها وفسد هو أيضا معها فرأى ما في دوام نكاحه