تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وتدعولهم بالعدل والانصاف وتدل الناس عليه . واما النصيحة للعامة فهو ان تحب لهم ما تحب لنفسك وان تصلح بينهم ولا تهجرهم وتدعولهم بالصلاح . ولا شك ان المصلحين هم خيار الناس بخلاف المفسدين فإنهم شرار الخلق إذ هم يسعون في الأرض بالفساد والتفريق وإيقاظ الفتنة دون إزالتها وقد ورد ( الفتنة نائمة لعن اللّه من أيقظها )
از آن همنشين تا توانى كريز * كه مر فتنهء خفته را كفت خيز
ومن المفسدين من يوصل كلام أحد إلى أحد فيه ما يسوؤه ويحزنه فالعاقل لا يصيخ إلى مثل هذا القائل
بدى در قفا عيب من كرد وخفت * بتر زو قرينى كه آورد وكفت
يكى تيرى افكنده ودر ره فتاد * وجودم نيازرد ورنجم نداد
تو بر داشتى وآمدى سوى من * همى در سپوزى به پهلوى من
والإشارة في الآية انه إذا وقع الخلاف بين الشيخ الواصل والمريد المتكاسل
فَابْعَثُوا
متواسطين أحدهما من المشايخ المعتبرين والثاني من معتبرى السالكين لينظرا إلى مقالهما ويتحققا أحوالهما
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً
بينهما بما رأيا فيه صلاحهما
يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
بالإرادة وحسن التربية
إِنَّ اللَّهَ كانَ
في الأزل
عَلِيماً
باحوالهما
خَبِيراً
بمآلهما فقدر لكل واحد منهما بما عليهما وبما لهما كذا في تأويلات الشيخ العارف نجم الدين الكبرى قدس سره وقد عرف منه ان التهاجر والمخالفة تقع بين الكاملين كما بين عوام المؤمنين ولا يمنع اختلافهم الصوري اتفاقهم المعنوي وقد اقتضت الحكمة الإلهية ذلك فلمثل هذا سر لا يعرفه عقول العامة : قال مولانا جلال الدين في بيان اتحاد الأولياء والكاملين
چون ازيشان مجتمع بيني دو يار * هم يكى باشند وهم شش صد هزار « 1 »
بر مثال موجها اعدادشان * در عدد آورده باشد پادشان
تفرقه در روح حيواني بود * نفس واحد روح انساني بود
مؤمنان معدود ليك ايمان يكى * جسم شان معدود ليكن جان يكى « 2 »
والحاصل ان أهل الحق كلهم نفس واحدة والتفرقة بحسب البشرية والتخالف سبب لا ينافي توافقهم في المعنى من كل وجه وجهة
وَاعْبُدُوا اللَّهَ
العبادة عبارة عن كل فعل وترك يؤتى به بمجرد امر اللّه تعالى بذلك وهذا يدخل فيه جميع اعمال القلوب وجميع اعمال الجوارح
وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
من الأشياء صنما أو غيره أو شيأ من الإشراك جليا وهو الكفر أو خفيا وهو الرياء
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
اى وأحسنوا إليهما إحسانا . فالباء بمعنى إلى كما في قوله
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي
وبدأ بهما لان حقهما أعظم حقوق البشر فالاحسان إليهما بان يقوم بخدمتهما ولا يرفع صوته عليهما ولا يخشن في الكلام معهما ويسعى في تحصيل مطالبهما والانفاق عليهما بقدر القدرة
وَبِذِي الْقُرْبى
وبصاحب القرابة من أخ أو عم أو خال أو نحو ذلك بصلة الرحم والمرحمة ان استغنوا والوصية وحسن الانفاق ان افتقروا
وَالْيَتامى
بانفاق ما هو أصلح لهم أو بالقيام على أموالهم ان كان وصيا
وَالْمَساكِينِ
هامش
( 1 ) در أوائل دفتر دوم در بيان مشورت كردن خداى تعالى با فرشتگان در إيجاد خلق ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان شرح انما المؤمنون اخوة إلخ