الرب يقرئك السلام ويقول من تاب قبل موته بجمعة قبلت توبته قال صلى اللّه عليه وسلم ( الجمعة كثيرة ) فذهب ثم رجع وقال قال اللّه تعالى من تاب قبل موته بساعة قبلت توبته فقال ( الساعة كثيرة ) فذهب ثم رجع وقال إن اللّه يقرئك السلام ويقول إن كان هذا كثيرا فلو بلغ روحه الخلق ولم يمكنه الاعتذار بلسانه واستحيى منى وندم بقلبه غفرت له ولا أبالي قال صلى اللّه عليه وسلم ( ان اللّه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر ) اى لم يبلغ روحه الحلقوم وعند ذلك يعاين ما يصير اليه من رحمة أو هوان ولا ينفع حينئذ توبة ولا ايمان قال تعالى
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
فالتوبة مبسوطة للعبد يعاين قابض الأرواح وذلك عند غرغرته بالروح وانما يغرغر به إذا قطع الوتين فشخص من الصدر إلى الحلقوم فعندها المعاينة وعندها حضور الموت فيجب على الإنسان ان يتوب قبل المعاينة والغرغرة وهو معنى قوله تعالى
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
وانما صحت منه التوبة في هذا الوقت لان الرجاء باق ويصح الندم والعزم على ترك الفعل : قال السعدي قدس سره
طريق بدست آر وصلحى بجوى * شفيعي برانگيز وعذرى بگوى
كه يك لحظه صورت نبندد أمان * چو پيمانه پر شد بدور وزمان
والتوبة فرض على المؤمنين ولها شروط أربعة . الندم بالقلب . وترك المعصية في الحال . والعزم على أن لا يعود إلى مثلها . وان يكون ذلك حياء من اللّه تعالى وخوفا منه لا من غيره قال الحسن البصري استغفارنا يحتاج إلى استغفار . قال القرطبي في تذكرته هذا يقوله في زمانه فكيف في زماننا هذا الذي يرى فيه الإنسان مكبا على الظلم حريصا عليه لا يقلع والسبحة في يده زاعما انه يستغفر من ذنبه وذلك استهزاء منه واستخفاف ومن اظلم ممن اتخذ آيات اللّه هزؤا فيلزم حقيقة الندم - روى - ان الملائكة تعرج إلى السماء بسيآت العبد فإذا عرضوها على اللوح المحفوظ يجدون مكانها حسنات فيخرون على وجوههم ويقولون ربنا انك تعلم انا ما كتبنا عليه الا ما عمل فيقول اللّه تعالى صدقتم ولكن عبدي ندم على خطيئته واستشفع الىّ بدمعه فغفرت ذنبه وجدت عليه بالكرم وانا أكرم الأكرمين : قال مولانا جلال الدين قدس سره
از پى هر گريه آخر خندهايست * مرد آخر بين مبارك بندهايست « 1 »
هر كجا آب روان سبزه بود * هر كجا أشك روان رحمت شود
تا نگريد ابركى خندد چمن * تا نگريد طفل كي جوشد لبن « 2 »
قال أحمد بن عبد اللّه المقدسي سألت إبراهيم بن أدهم عن بده حاله فقال نظرت من شباك قصرى فرأيت فقيرا بفناء القصر قد أكل الخبز بالماء والملح ثم نام فدعوته وقلت له قد شبعت وتهيأت للنوم قال نعم فتبت إلى اللّه ولبست الليلة مسوحا وقلنسوة من صوف وخرجت حافيا إلى مكة واعلم أن اللّه إذا أراد بعبد خيرا اصطفاه لنفسه وجعل في قلبه سراجا يفرق بين الحق الباطل ويبصر عيوب نفسه حتى يترك الدنيا وحطامها ويلقى عليها زمامها : قال جلال الدين رومى قدس سره
هامش
( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان كثر ماندن دهان آن شخص گستاخ كه إلخ
( 2 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان سبب رجوع آن كافر وديدن پيغمبر را در شستن