تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
نكوكارى از مردم نيك رأى * يكى را بده مىنويسد خداى
( وإذا عمل سيئة وأراد صاحب الشمال ان يكتب قال صاحب اليمين امسك فيمسك ست ساعات أو سبع ساعات فان استغفر فيها لم يكتب عليه وان لم يستغفر كتب سيئة واحدة ) فالواجب على كل مسلم ان يتوب إلى اللّه حين يصبح وحين يمسى ولا يؤخرها . قال أبو بكر الواسطي قدس سره التأنى في كل شئ حسن الا في ثلاث خصال عند وقت الصلاة وعند دفن الميت والتوبة عند المعصية وكان في الأمم الماضية إذا أذنبوا حرم عليهم حلال وإذا أذنب واحد منهم ذنبا وجد على بابه أو على جبهته مكتوبا ان فلان ابن فلان قد أذنب كذا وتوبته كذا فسهل اللّه الأمر على هذه الأمة فقال
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
- روى - ان اللّه لما لعن إبليس سأله النظرة فانظره اى أمهله إلى قيام الساعة فقال انظر ماذا ترى فقال وعزتك لا اخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه فقال الرب وعزتي وجلالي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى تخرج نفسه فانظر إلى رحمة اللّه ورأفته على عباده انه سماهم مؤمنين بعد ما أذنبوا فقال
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
وأحبهم بعد التوبة فقال
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
: قال الحافظ قدس سره
بمهلتى كه سپهرت دهد ز راه مرو * ترا كه گفت كه اين زال ترك دستان گفت
فينبغي ان لا يغتر الإنسان بشئ من الأشياء في حال من الأحوال فإنه وان كان يمهل ولكن لا يهمل فان الموت يجيئ البتة إذا فنى العمر وامتلأ الإناء
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
مصدر في موضع الحال من النساء كان الرجل إذا مات قريبه يلقى ثوبه على امرأته أو على خبائها ويقول ارث امرأته كما ارث ماله فيصير بذلك أحق بها من كل أحد ثم إن شاء تزوجها بصداقها الأول وان شاء زوجها غيره وأخذ صداقها ولم يعطها منه شيأ وان شاء عضلها اى حبسها وضيق عليها لتفتدى بما ورثت من زوجها وان ذهبت المرأة إلى أهلها قبل إلقاء الثوب فهي أحق بنفسها فنهوا عن ذلك وقيل لهم لا يحل لكم ان تأخذوهن بطريق الإرث على زعمكم كما تحاز المواريث وهن كارهات لذلك
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
عطف على ترثوا ولا لتأكيد النفي والخطاب للأزواج . والعضل الحبس والتضييق وداء عضال ممتنع عسر العلاج وكان الرجل إذا تزوج امرأة ولم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة والقهر وضيق عليها لتفتدى منه بمالها وتخلع فقيل لهم ولا تعضلوهن اى لا تضيقوا عليهن
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
اى من الصداق بان يدفعن إليكم بعضه اضطرارا فتأخذوه منهن
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
من بين بمعنى تبين اى القبح من النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله بالبذاء اى الفحش والسلاطة اى حدة اللسان أو الفاحشة الزنى وهو استثناء من أعم الأحوال أو أعم الأوقات أو أعم العلل ولا يحل لكم عضلهن في حال من الأحوال أو في وقت من الأوقات أو لعلة من العلل الا في حال إتيانهن بفاحشة أو الا في وقت إتيانهن بها أو الا لاتيانهن بها فان السبب حينئذ يكون من جهتهن وأنتم معذورون في طلب الخلع
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
خطاب للذين يسيئون العشرة معهن . والمعروف ما لا ينكره
تفسير روح البيان — صفحة 181 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي